في خطوة مفاجئة للوسط الرياضي العالمي، أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لمهرجان قطر لكرة القدم 2026، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، إلغاء المهرجان الرياضي الذي كان مقررا إقامته في الدوحة، لينهي القرار سلسلة من الفعاليات الرياضية والترفيهية التي كانت تهدف إلى تعزيز مكانة المنطقة كوجهة رائدة للأحداث الكبرى.
وتبعا لهذا القرار، تقرر رسميا عدم إقامة مباراة كأس «الفيناليسيما 2026» التي كانت ستجمع بين المنتخب الأرجنتيني بطل أمريكا الجنوبية والمنتخب الإسباني بطل أوروبا على أرضية استاد لوسيل المونديالي. وكانت المباراة تُعد الحدث الأبرز في المهرجان، إذ انتظرها الملايين حول العالم لمشاهدة المواجهة المباشرة بين عملاقي القارتين، خاصة أن استاد لوسيل يحمل رمزية خاصة كونه مسرح نهائي كأس العالم 2022.
وأرجعت الجهات المنظمة القرار المشترك إلى استمرار الاضطرابات في المجال الجوي وقيود السفر الدولية، التي لا تزال تفرض تحديات لوجستية كبيرة على قدرة الجماهير واللاعبين والوفود الرسمية على التنقل بسلاسة وفي الوقت المحدد. وتوصلت الأطراف الثلاثة إلى قناعة بأن نقل المباراة إلى موقع آخر هو الخيار الأكثر ملاءمة لضمان نجاح الحدث وسلامة التنظيم، مع التأكيد على انفتاح الدوحة لاستضافة فعاليات مستقبلية مشتركة بين يويفا وكونميبول.
وكان من المقرر أن يشارك منتخب مصر في فعاليات المهرجان بقيادة المدرب حسام حسن، حيث كان سيخوض مباراتين وديتين أمام السعودية وإسبانيا على هامش المهرجان، قبل أن تُلغى الأحداث وتُنتقل المباراة الودية أمام المنتخب السعودي إلى جدة.
وأعلنت اللجنة المنظمة في بيان رسمي أن جميع الجماهير التي اشترت تذاكر المهرجان يمكنها استرداد كامل مبالغ التذاكر خلال 30 يوما عبر طريقة الدفع الأصلية، مع إتاحة التواصل عبر البريد الإلكتروني المخصص في حال عدم استلام المبلغ بعد هذه الفترة، على أن يُبلغ المشجعون الدوليون الذين اشتروا باقات السفر عبر وكلاء السفر المعنيين بإجراءات الاسترداد.
وأثار الإلغاء خيبة أمل واسعة بين عشاق الكرة حول العالم الذين كانوا يحلمون بمشاهدة ميسي ونجوم إسبانيا على أرضية لوسيل، لكنه عكس في الوقت نفسه واقعا جديدا تفرضه الاضطرابات الإقليمية على صناعة الفعاليات الرياضية الكبرى، حتى في منطقة اعتادت أن تكون عاصمة للبطولات العالمية.