رفع الملياردير البريطاني بادي ماكيلن، عبر مكتب المحاماة «ويلكي فار وغالاغر»، دعوى مدنية بقيمة 20 مليون دولار أمام محكمة في كاليفورنيا في أكتوبر 2025، يتهم فيها أفرادًا من العائلة المالكة القطرية بالاحتيال وعرقلة حصوله على مستحقاته عن مشاريع فنادق فاخرة في لندن بينها فندق كلاريدج الشهير.
وتتضمن الدعوى اتهامات بموجب قانون «ريكو» الأمريكي لمكافحة الابتزاز والمنظمات الفاسدة، إلى جانب تهم الاحتيال، في نزاع وصفته تقارير قانونية بأنه عالي المخاطر ومشحون باتهامات التجسس الحاسوبي. وردّ أحد المتهمين على الادعاءات واصفًا إياها بأنها «فارغة وحاقدة»، في إشارة إلى حدة المواجهة بين قطب العقارات القادم من بلفاست والأمراء القطريين.
وتتمحور القضية حول مشاريع تطوير فنادق لندنية فاخرة، يأتي في مقدمتها فندق كلاريدج الأيقوني في مايفير، المعروف بزبائنه من المشاهير والشخصيات العالمية. وكانت ذراع تابعة لجهاز قطر للاستثمار قد حسمت صفقة الاستحواذ على ثلاثة من أشهر فنادق لندن الفاخرة — كلاريدج وبركلي وكونوت — في صفقة قُدرت قيمتها بأكثر من مليار جنيه إسترليني، بعد صراع مرير استمر أربع سنوات مع مالكي صحيفة التلغراف، التوأم باركلي.
ويزعم ماكيلن أن مخططًا مدبرًا حرمَه من مستحقاته عن دوره في تلك المشاريع الفندقية، وأن أطرافًا قطرية استغلت نفوذها للالتفاف على التزاماتها التعاقدية. وتُعد الدعوى حلقة جديدة في سلسلة النزاعات القضائية العابرة للأطلسي المرتبطة بالاستثمارات القطرية في العقارات الفاخرة الغربية، والتي غالبًا ما تختلط فيها المصالح التجارية بالاعتبارات السيادية.
ولم تُحسم القضية بعد، لكنها تسلط الضوء مجددًا على الطبيعة الشائكة للصفقات التي تجمع بين الثروات الخاصة ورؤوس الأموال السيادية الخليجية في أسواق العقارات الفاخرة، حيث تتحول الخلافات التجارية إلى معارك قانونية ضخمة تمتد عبر ولايات قضائية متعددة وتستقطب كبرى مكاتب المحاماة العالمية.
وتعود خلفية النزاع إلى واحدة من أشهر صفقات العقارات الفاخرة في لندن، إذ حسمت ذراع تابعة لجهاز قطر للاستثمار صفقة الاستحواذ على فنادق كلاريدج وبركلي وكونوت مقابل أكثر من مليار جنيه إسترليني، بعد صراع مرير استمر أربع سنوات مع التوأم باركلي، مالكي صحيفة التلغراف. وكشف موقع «ميدل إيست آي» أن ثلاثة مصادر غير قطرية مشاركة في النزاع زعمت أن حملة صحيفة التلغراف التي استمرت شهرين ضد قطر بعنوان «أوقفوا تمويل الإرهاب» لم تتزامن مع معركة الفنادق بالصدفة، وأن عائلة باركلي أثّرت تحريريًا على الصحيفة لإنتاج تغطية سلبية عن قطر — وهي مزاعم نفتها الصحيفة.
ويزعم ماكيلن أن أطرافًا قطرية استغلت نفوذها للالتفاف على مستحقاته عن دوره في تلك المشاريع، في نزاع تختلط فيه المصالح التجارية بالاعتبارات السيادية، ويُتوقع أن يستقطب مزيدًا من التغطية مع تقدم إجراءات المحكمة الكاليفورنية.