اقترب الموعد النهائي لمخطط التعويضات الذي أطلقته متاجر هارودز الفاخرة في لندن، المملوكة لجهاز قطر للاستثمار منذ 2010، لصالح ضحايا الاعتداءات الجنسية المزعومة من مالكها السابق الراحل محمد الفايد. وأمام الضحايا المزعومين مهلة حتى 31 مارس للتقدم إلى المخطط البالغة قيمته 60 مليون جنيه إسترليني.

واتهمت نساء متعددات الفايد، الذي توفي عام 2023 عن 94 عاماً، بالاغتصاب والاعتداء الجنسي. وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن 154 ضحية تقدمن ببلاغات عن جرائم في إطار تحقيقها. وخصصت هارودز مبلغ 62.3 مليون جنيه لتعويض الضحايا ضمن مخطط هارودز للإنصاف.

وتقدمت 180 امرأة على الأقل بطلبات إلى المخطط حتى الآن، ويمكن أن تحصل كل واحدة على 200 ألف جنيه أو أكثر، بحسب ما أعلنته هارودز. ويُعد المبلغ المخصص جزءاً ضئيلاً من إيرادات هارودز البالغة مليار جنيه في 2025، لكنه يعادل نحو ثلث أرباحها التشغيلية، وفق حسابات مودعة لدى هيئة الشركات البريطانية. وأظهرت الحسابات خسارة قبل الضريبة بلغت 36.5 مليون جنيه مقابل ربح 111 مليوناً في العام السابق، وعُزي ذلك جزئياً إلى التحول الرقمي الاستراتيجي، وجزئياً إلى مخصصات تكاليف الإنصاف للناجيات من الاعتداءات التاريخية المرتبطة بالفايد.

وكان الفايد قد امتلك هارودز بين 1985 و2010، قبل أن يبيعها لجهاز قطر للاستثمار مقابل 1.5 مليار جنيه. ومن المتوقع استمرار إجراءات قانونية وحملات ضغط أخرى بعد الموعد النهائي، منها دعوى منفصلة نيابة عن مئات الضحايا المزعومين، ومجموعة حملة برلمانية تضم ضحايا ومحامين ونواباً.

وتضع القضية المالك القطري الحالي في موقف حساس، إذ ورثت الإدارة القطرية تبعات حقبة الفايد رغم أن الانتهاكات المزعومة وقعت قبل الاستحواذ. وقد تواصلت وسائل إعلام مع جهاز قطر للاستثمار للتعليق. وتبقى القضية من أكبر فضائح الاعتداء المرتبطة بمتاجر التجزئة الفاخرة في بريطانيا، وسط مطالبات بمحاسبة أوسع للمتواطئين المزعومين.