يُعد محمد بن همام أبرز شخصية قطرية في تاريخ فضائح كرة القدم العالمية، والرجل الذي ارتبط اسمه إلى الأبد بملف فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وحملة قطر لاستضافة مونديال 2022.

في 23 يوليو 2011، أصدرت لجنة الأخلاقيات في الفيفا حكماً بإيقاف بن همام، الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم والمرشح السابق لرئاسة الفيفا، مدى الحياة عن جميع الأنشطة الكروية، بعد إدانته بتقديم رشاوى لأعضاء اتحاد الكاريبي لكرة القدم. وكانت التهمة أنه وزع 40 ألف دولار نقداً على كل من 25 عضواً في اجتماع في ترينيداد وتوباغو، مقابل أصواتهم في انتخابات رئاسة الفيفا التي كان ينافس فيها جوزيف بلاتر. ونُفذت العملية عبر جاك وارنر، نائب رئيس الفيفا آنذاك.

بن همام نفى التهم، ونجح في يوليو 2012 في إلغاء الإيقاف عبر محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، التي اعتبرت القضية "غير مثبتة" لعدم وجود وثائق تثبت تحويل الأموال، مع التأكيد على أن الحكم "لا يعني إثبات براءته". لكن الفيفا عاد وأوقفه مدى الحياة مرة ثانية في ديسمبر 2012، هذه المرة بتهمة "انتهاكات متكررة" لمدونة الأخلاقيات خلال رئاسته للاتحاد الآسيوي، استناداً إلى تدقيق جنائي أجرته شركة برايس ووترهاوس كوبرز كشف سوء إدارة مالية جسيماً.

ولم تتوقف الفضائح عند هذا الحد: ففي 2017 أوقفت لجنة الأخلاقيات مساعده نجيب شيركال مدى الحياة لدوره في "مدفوعات غير أخلاقية متعددة" بين 2009 و2011، كما اعترف بن همام لاحقاً لقناة ألمانية بأن مبلغ 6.7 مليون يورو المرتبط بملف منح ألمانيا مونديال 2006 مرّ عبر حساباته.

ورغم أن بن همام انسحب من الحياة الكروية، يبقى اسمه حاضراً في كل نقاش حول نزاهة منح قطر حق استضافة كأس العالم 2022، خصوصاً بعد تحقيق صحيفة "صنداي تايمز" الذي اتهمه بإنفاق 5 ملايين دولار لشراء الدعم لملف بلاده.