كشفت لائحة اتهام فدرالية أمريكية كُشف عنها في أبريل 2020 أمام محكمة في بروكلين عن تفاصيل مزعومة لرشاوى دُفعت لأعضاء في اللجنة التنفيذية للفيفا مقابل أصواتهم في ملف استضافة كأس العالم، بينها رشاوى لرئيسي اتحادين قاريين سابقين مقابل التصويت لصالح قطر لاستضافة مونديال 2022.

وبحسب اللائحة، تلقى نيكولاس ليوز، الرئيس السابق لاتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول)، وريكاردو تيكشيرا، الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي، رشاوى مقابل التصويت لقطر في اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا عام 2010. كما زعمت اللائحة أن جاك وارنر، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السابق ورئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، تلقى 5 ملايين دولار، وأن رئيس الاتحاد الغواتيمالي رافائيل سالغيرو وُعد برشوة مليون دولار — وهي مبالغ ارتبطت في اللائحة بملف استضافة روسيا لمونديال 2018.

وعززت شهادة أليخاندرو بورزاكو، الرئيس السابق لشركة التسويق «تورنيوس إي كومبيتنسياس»، عام 2017 هذه المزاعم، إذ قال إن ثلاثة من أعضاء اللجنة التنفيذية عن أمريكا الجنوبية من بين المصوتين الـ22 تلقوا رشاوى بملايين الدولارات لدعم قطر، التي تفوقت على الولايات المتحدة بنتيجة 14 مقابل 8 أصوات.

وكانت صحيفة التلغراف البريطانية قد كشفت في تحقيق سابق أن شركة خاضعة لسيطرة محمد بن همام، الرئيس السابق المخلوع للاتحاد القطري لكرة القدم، دفعت 1.2 مليون دولار لجاك وارنر، وأن إحدى شركات وارنر طلبت المبلغ في ديسمبر 2010 — أي بعد أسبوعين من تصويت الفيفا الذي منح قطر الاستضافة متفوقة على الولايات المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية. كما زعمت الصحيفة دفع 750 ألف دولار لنجلي وارنر.

ونفت لجنة ملف قطر 2022 المنظمة علمها بأي مدفوعات مزعومة، مؤكدة في بيان أنها «التزمت بدقة بلوائح الترشيح الخاصة بالفيفا امتثالًا لمدونة الأخلاقيات». ورغم أن البطولة أُقيمت بنجاح في 2022، فإن ملف الرشاوى المرتبط بمنح الاستضافة ما يزال يطارد سمعة القرار الذي اتُخذ في 2 ديسمبر 2010، ويُستحضر في كل نقاش حول حوكمة الفيفا في حقبة الفساد الكبرى.

وشملت اللائحة أيضًا اتهام مسؤولين تنفيذيين سابقين في «توينتي فيرست سنتشري فوكس»، هما هيرنان لوبيز وكارلوس مارتينيز، بدفع مبالغ لمسؤولي اتحاد أمريكا الجنوبية للحصول على معلومات حول المنافسة على حقوق البث، في ملف موازٍ يتعلق بحقوق بث البطولتين. وكانت شبكة «فوكس» قد فازت عام 2011 بحقوق البث الأمريكية لبطولتي 2018 و2022 متفوقة على «إي إس بي إن».

أما الغواتيمالي رافائيل سالغيرو، الذي وُعد برشوة مليون دولار، فقد أقر بالذنب عام 2018 في تهم التآمر للاحتيال الإلكتروني والابتزاز وغسل الأموال. ورغم أن وارنر وليوز وتيكشيرا تجنبوا التسليم للولايات المتحدة، فإن اللائحة مثلت أول توثيق فدرالي أمريكي مفصل لمزاعم الرشاوى المرتبطة بمنح استضافتي 2018 و2022، وأعادت إشعال النقاش حول شرعية التصويت الذي جرى في زيورخ قبل أكثر من عقد.