شهدت رحلة للخطوط الجوية القطرية من ملبورن الأسترالية إلى الدوحة حادثة وُصفت بـ«المرعبة»، عندما دخل راكبان في شجار عنيف وهدّدا بوجود مسدس على متن الطائرة، واعتديا جسدياً على أفراد طاقم الضيافة، قبل أن يتم تقييدهما بأربطة بلاستيكية وتسليمهما إلى الشرطة القطرية فور الهبوط.
ووقعت الحادثة في سبتمبر 2026 على متن الرحلة «VA7» من ملبورن إلى الدوحة، التي تشغّلها الخطوط الجوية القطرية. وبحسب شهادات ركاب نقلها موقع «بيبول»، بدأ التوتر بمشادة كلامية تصاعدت إلى تهديدات صريحة بإطلاق النار، وسط صراخ أثار الذعر بين الركاب، بمن فيهم عائلات وأطفال.
وقال أحد الشهود إن طاقم الضيافة «بذل جهداً بطولياً لنحو عشر ساعات متواصلة»، مضيفاً أنه شاهد بعضهم «يتعرض لاعتداءات جسدية» من الراكبين اللذين قيل إنهما كانا «ينطحان بالرأس ويبصقان» على أفراد الطاقم. وأوضح الشاهد أن تقييد كل راكب تطلب تدخل ستة أشخاص على الأقل، في مشهد نادر الحدوث على متن طائرات تجارية.
وأضاف شاهد آخر أن الركاب صفقوا بحرارة لشرطة الدوحة عند وصولها إلى الطائرة، لكنه تساءل بقلق عما إذا كان سيُسمح لهذين الشخصين بالعودة إلى أستراليا «نظراً للغة التهديد التي كانا يصرخان بها ورغبتهما في إيذاء الناس وإطلاق النار عليهم».
وأكدت الخطوط الجوية القطرية الواقعة في بيان لموقع «بيبول»، قالت فيه: «نؤكد أن راكبين تورطا في مشاجرة جسدية على متن الرحلة VA7 من ملبورن إلى الدوحة يوم الجمعة، التي تشغّلها الخطوط الجوية القطرية. تم تقييد الراكبين، وعند الوصول إلى الدوحة سُلّما إلى السلطات المحلية». وختم البيان بالتأكيد على أن «سلامة طاقمنا وركابنا تبقى أولويتنا القصوى».
ولم ترد «فيرجن أستراليا» — التي تحمل الرحلة رمزها — ولا مطار ملبورن ولا مطار حمد الدولي على طلبات التعليق وقت نشر التقرير، بينما اكتفت «القطرية» ببيانها المقتضب. وسُلّم الراكبان إلى شرطة الدوحة فور الهبوط، حيث تواجه مثل هذه السلوكيات في قطر عقوبات صارمة قد تشمل السجن والغرامات الباهظة.
وتعيد الواقعة التذكير بأن حوادث الشغب الجوي تصاعدت عالمياً منذ الجائحة، ما دفع هيئات الطيران إلى تشديد العقوبات — من الغرامات القياسية إلى حظر السفر مدى الحياة. ويبقى السؤال: هل تكفي أربطة التقييد البلاستيكية وبروتوكولات الطاقم الحالية لردع من يهدد سلامة مئات الركاب على ارتفاع 35 ألف قدم؟
وتعيد الحادثة إلى الأذهان تصاعد حوادث «الراكبين المشاغبين» على الرحلات الجوية حول العالم منذ الجائحة، وتطرح أسئلة عن كفاية الإجراءات الاحترازية في التعامل مع التهديدات الأمنية على متن الطائرات، وعن الدعم النفسي والقانوني الذي يحصل عليه أطقم الضيافة الذين يجدون أنفسهم في خط المواجهة الأول.