في أكتوبر 2020 أُجبرت نساء أستراليات على النزول من طائرة الخطوط القطرية في مطار حمد الدولي وخضعن لتفتيش جسدي مهين بعد العثور على رضيع في دورة مياه المطار. أثار الحادث غضباً دولياً ودفع أستراليا لرفض زيادة رحلات الشركة، وفي 2025 منحت محكمة الاستئناف الأسترالية النساء حق مقاضاة الخطوط القطرية بعد سنوات من المعارك القانونية.
وقعت الحادثة في الثاني من أكتوبر 2020 عندما عُثر على مولود حديث الولادة متروكاً في سلة مهملات بإحدى دورات مياه صالة المطار. فأوقفت الشرطة القطرية عدة رحلات متجهة للمغادرة، وأنزلت النساء من الطائرات — وكان بينهن 13 أسترالية على متن عشر رحلات — وأخضعتهن لتفتيش جسدي تدخّلي داخل سيارات إسعاف على مدرج المطار للتحقق ممن أنجبت مؤخراً. وقدّمت قطر اعتذاراً رسمياً وأعلنت محاكمة ضباط متورطين، لكن الضرر الدبلوماسي كان قد وقع.
في عام 2021 رفعت خمس من النساء دعوى أمام المحكمة الفيدرالية الأسترالية ضد الخطوط القطرية والهيئة العامة للطيران المدني القطري وشركة «مطار» المشغّلة لمطار حمد الدولي، مطالبات بتعويضات عن «اتصال جسدي غير قانوني» وحبس كاذب، وما ترتب عليهما من آثار نفسية شملت الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة. وطلبت الجهات المدعى عليها الثلاث شطب الدعوى قبل الوصول إلى المحاكمة.
وفي أبريل 2024 قضى القاضي جون هالي بأن اتفاقية مونتريال للطيران المدني تحمي الخطوط القطرية من المسؤولية، وأن الدعوى ضدها «لا أمل حقيقياً» لها، كما قضى بحصانة الجهة التنظيمية القطرية من الملاحقة الأجنبية، لكنه أبقى على أجزاء من الدعوى ضد شركة «مطار». ووصف القاضي فكرة قدرة موظفي الشركة على التدخل في تصرفات الشرطة القطرية بأنها «وهمية وتافهة».
استأنفت النساء الحكم، وفي يوليو 2025 قضت الهيئة الكاملة للمحكمة الفيدرالية بأن القاضي الابتدائي أخطأ في شطب الدعوى، ومنحت النساء الخمس حق مقاضاة الخطوط القطرية. وبالتوازي، كانت كانبرا قد رفضت عام 2023 منح الشركة القطرية حقوق طيران إضافية، في قرار رُبط على نطاق واسع بتداعيات فضيحة المطار، لتظل القضية مفتوحة على فصل جديد في المحاكم الأسترالية.
على المستوى الرسمي، قدّمت الحكومة القطرية اعتذاراً وأعلنت إحالة مسؤولين في المطار إلى النيابة العامة، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة خالفت القوانين. لكن الغضب الأسترالي لم يهدأ؛ إذ وصفت وزيرة الخارجية آنذاك ماريس باين الواقعة بأنها «مقلقة للغاية»، واستدعت كانبرا السفير القطري، وأصدرت تحذيرات سفر لمواطناتها. وتحوّلت القضية إلى ملف دبلوماسي ألقى بظلاله على العلاقات الثنائية لسنوات، قبل أن تجد طريقها إلى قاعات المحاكم. وتطالب النساء الخمس بتعويضات عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بهن، في قضية يُتوقع أن تمتد فصولها أمام المحاكم الأسترالية وتعيد رسم حدود مسؤولية شركات الطيران عن تصرفات سلطات المطارات.