بعد خسارة الإمارات 4-0 أمام قطر في نصف نهائي كأس آسيا 2019 احتج اتحادها على أهلية المعز علي وبسام الراوي بدعوى عدم استيفائهما شروط الإقامة. رفض الاتحاد الآسيوي الاحتجاج، ثم رفضت محكمة التحكيم الرياضي (كاس) استئناف الإمارات عام 2020 مؤكدة أهلية المعز علي لتمثيل قطر.
جرت المباراة في 29 يناير 2019 على استاد محمد بن زايد في أبوظبي وسط أجواء مشحونة، إذ أقيمت البطولة في ذروة الأزمة الخليجية ومقاطعة قطر. استُقبل النشيد القطري بصيحات استهجان، ورُشق اللاعبون بالنعال وقوارير المياه مع كل هدف. وسجّل المعز علي الهدف الثاني بتسديدة مقصية رائعة رُشق خلال احتفاله بالنعال، لينهي البطولة هدافاً تاريخياً بتسعة أهداف محطماً رقم الإيراني علي دائي، قبل أن تقود قطر للفوز باللقب على حساب اليابان 3-1 في النهائي.
بعد الصفعة الكروية مباشرة تقدّم الاتحاد الإماراتي باحتجاج إلى لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي مدعياً أن المعز علي وبسام الراوي لا يستوفيان شروط الأهلية لتمثيل قطر وفق لوائح البطولة ولوائح فيفا. لكن اللجنة رفضت الاحتجاج في 15 أبريل 2019، ثم رفضته لجنة الاستئناف الآسيوية في 20 مايو من العام نفسه، ليتأكد تتويج قطر باللقب.
لم يستسلم الاتحاد الإماراتي ورفع القضية في 21 يونيو 2019 إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في لوزان مطالباً بإلغاء نتيجة نصف النهائي ومنح الإمارات بطاقة التأهل، متمسكاً بأن والدة المعز علي لم تولد في قطر. وتخلّى الاتحاد الإماراتي خلال التقاضي عن الطعن في أهلية بسام الراوي الذي كان موقوفاً أصلاً في مباراة نصف النهائي. وبعد جلسة استماع في مارس 2020، قضت (كاس) في 4 أغسطس 2020 برفض الاستئناف، مؤكدة أنها «مقتنعة تماماً» بأن والدة اللاعب وُلدت في قطر وتحمل جنسيتي قطر والسودان، وأن المعز علي مواطن قطري لم يمثّل أي اتحاد آخر ويحق له تمثيل قطر.
أُغلقت بذلك واحدة من أغرب المعارك القانونية في تاريخ كرة القدم الآسيوية، علماً أن الاتحاد الآسيوي كان قد غرّم الاتحاد الإماراتي 150 ألف دولار مع مباراة دون جمهور بسبب سلوك جماهيره في نصف النهائي. وواصل المعز علي، خريج أكاديمية أسباير، قيادة هجوم قطر في مونديال 2022 على أرضه.
وبعد رفض الاحتجاج بأيام قليلة، أكملت قطر مشوارها التاريخي بفوزها على اليابان 3-1 في النهائي في الأول من فبراير 2019، محرزة أول ألقابها القارية. وسجّل المعز علي في النهائي أيضاً ليرفع رصيده إلى تسعة أهداف في رقم قياسي للبطولة، وليُتوَّج أفضل لاعب وهداف. أما الإمارات المضيفة فخرجت من البطولة بخفي حنين: خسارة مذلة في نصف النهائي، واحتجاج مرفوض، وعقوبة مالية بسبب شغب جماهيرها.