عاد رجل الأعمال الهندي-الإماراتي بي. آر. شيتي إلى واجهة الأخبار بدعوى قضائية ضخمة، يطالب فيها بنك بارودا الهندي وعدداً من مسؤوليه بتعويضات تصل إلى 15 مليار دولار، في واحدة من أكبر المطالبات القضائية التي يقودها رجل أعمال في المنطقة.
يزعم شيتي، مؤسس مجموعة إن إم سي للرعاية الصحية وشركة فينابلر للخدمات المالية التي كانت مدرجة في بورصة لندن حتى 2019، أن البنك ومسؤوليه ساعدوا في تسهيل معاملات مرتبطة بالاحتيال المالي الذي أدى في النهاية إلى انهيار إمبراطوريته التجارية.
وتتوزع المطالبة على ثلاثة بنود: 5 مليارات دولار تعويضات مباشرة، و5 مليارات دولار عن الخسائر التبعية بما فيها فرص الأعمال الضائعة، و5 مليارات دولار عن الأضرار التي لحقت بسمعته. ويوجه البندان الأولان ضد جميع المدعى عليهم، بينما يوجه بند الأضرار المعنوية ضد بنك بارودا وحده. كما يطالب شيتي بفائدة سنوية قدرها 18% على المبالغ المطلوبة.
كان شيتي في يوم من الأيام واحداً من أبرز رجال الأعمال في الإمارات، إذ بنى إمبراطورية في الرعاية الصحية والتحويلات المالية امتدت عبر الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا. لكن إمبراطوريته انهارت بشكل دراماتيكي بعد اكتشاف ديون واحتيالات محاسبية ضخمة، ما أدى إلى إفلاس إن إم سي هيلث وانهيار فينابلر، وخسارة مليارات الدولارات من أموال المستثمرين والدائنين.
لطالما أكد شيتي أنه كان ضحية احتيال دبره آخرون داخل شركاته، وليس مدبره. وتأتي هذه الدعوى الجديدة لتفتح فصلاً آخر في واحدة من أكبر فضائح الشركات في تاريخ الإمارات الحديث، في وقت لا تزال فيه تداعيات انهيار مجموعته تلقي بظلالها على القطاع المصرفي والاستثماري في المنطقة. ولم يصدر بنك بارودا تعليقاً فورياً على هذه المزاعم.