بدأت أمام محاكم سوق أبوظبي العالمي (ADGM) واحدة من أكبر محاكمات الاحتيال المؤسسي في تاريخ المنطقة، إذ يطالب القائمون على تصفية شركة NMC هيلث للرعاية الصحية بتعويضات تصل إلى 5.4 مليار دولار من مؤسسها الملياردير الهندي بافاغوثو راغورام شيتي.

ووفقاً لتقارير صحيفة "ذا تايمز" وموقع AGBI، ادعى القائمون على التصفية، شركة ألفاريز ومارسال، أن شيتي استخدم الشركة المدرجة سابقاً في مؤشر فوتسي 100 "كحصالة شخصية"، إذ حوّل أكثر من 4.1 مليار درهم إماراتي (نحو 832 مليون جنيه إسترليني) مباشرة إلى حساباته الشخصية، إضافة إلى مدفوعات غير مباشرة عبر أصول شخصية، شملت الاستحواذ على شركة "ترافيليكس" للصرافة وطائرة خاصة وفيلتين في دبي.

القضية التي بدأت جلساتها في 2026 شهدت مثول شيتي (83 عاماً) للإدلاء بشهادته، حيث نفى الاتهامات وقال إنه فوّض المسؤولية عن الإدارة المالية لكبار القادة ووقع ضحية احتيال معقد، مضيفاً عبارته الشهيرة: "الآن أعرف أنه لا يمكن الوثوق بأحد". كما نفى علمه بشبكة الشركات الوهمية التي يُزعم أنها استُخدمت لتسهيل استحواذه على ترافيليكس عام 2014.

انهيار NMC بدأ في ديسمبر 2019 عندما نشرت شركة "مودي ووترز" الأمريكية للبيع على المكشوف تقريراً شكك في البيانات المالية للشركة، لتتكشف لاحقاً ديون مخفية تجاوزت 6 مليارات دولار. وفي أبريل 2020 وضعت المحكمة العليا البريطانية الشركة تحت الإدارة القضائية، وشطب اسم شيتي من قائمة فوربس للمليارديرات.

تُعد القضية امتداداً لسلسلة من الدعاوى عبر الولايات القضائية، إذ أمرت محكمة مركز دبي المالي العالمي في أكتوبر 2025 شيتي بدفع 46 مليون دولار لبنك الدولة الهندي عن ضمان شخصي لقرض متعثر.

وكان شيتي قد استقال من مجلس إدارة الشركة في فبراير 2020 متهماً "مجموعة صغيرة من التنفيذيين" بالاحتيال الجسيم، قبل أن تنقلب الاتهامات لاحقاً لتطاله شخصياً في دعوى التصفية المقامة ضده.