من تقييم سوقي بلغ ملياري دولار عند إدراجها في بورصة لندن، إلى بيعها مقابل دولار واحد فقط: هكذا انتهت قصة "فينابلر"، إمبراطورية الصرافة والمدفوعات التي أسسها الملياردير الهندي المقيم في الإمارات بي. آر. شيتي.

الشركة التي انبثقت عن "الإمارات للصرافة"، أشهر دور الصرافة في الإمارات، كشفت في أبريل 2020 عن ديون مخفية تجاوزت مليار دولار لم تُعرض على مجلس إدارتها، مع احتمال استخدام عائدات القروض "لأغراض خارج المجموعة". وجاء الاكتشاف بعد أسابيع من تعليق تداول أسهمها إثر أزمة سيولة دفعتها لتعليق بعض خدمات الدفع، واستقالة رئيسها التنفيذي وتعيين شركة "كرول" للتحقيق.

الأزمة تفاقمت بخسارة السيطرة على "ترافيليكس"، أكبر شركة صرافة بالتجزئة في العالم، لصالح الدائنين، بعدما تعرضت لهجوم فدية إلكتروني شلّ أنظمتها لأسابيع. كما أعلنت السلطات الضريبية البريطانية نيتها إغلاق عمليات "الإمارات للصرافة" في بريطانيا.

في ديسمبر 2020، أُعلن عن الصفقة النهائية: بيع كامل أسهم "فينابلر ليميتد" إلى تحالف "غلوبال فينتك إنفستمنتس" التابع لمجموعة "بريزم" الإسرائيلية بالشراكة مع "رويال ستراتيجيك بارتنرز" من أبوظبي، مقابل دولار واحد فقط. وكانت الصفقة من أوائل الصفقات التجارية الكبرى بين شركات إماراتية وإسرائيلية بعد اتفاق التطبيع.

شيتي الذي استقال من مجلس الإدارة، ألقى باللوم على "مجموعة صغيرة من التنفيذيين" واتهمهم بـ"احتيال جسيم"، لكن اسمه ظل مرتبطاً بواحدة من أكبر الفضائح المحاسبية في المنطقة، إذ تجاوزت الفجوة في NMC وفينابلر معاً ضعف فضيحة "وايركارد" الألمانية الشهيرة.

وتمت الصفقة عبر تحالف يضم مجموعة "بريزم" الإسرائيلية المرتبطة برئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت وشركة "رويال ستراتيجيك بارتنرز" من أبوظبي، لتكون من أوائل الصفقات التجارية الكبرى بعد اتفاق التطبيع.