رفع مؤسس "إن إم سي هيلث" بي آر شيتي دعوى تاريخية بقيمة 15 مليار دولار أمام محكمة بومباي العليا ضد بنك بارودا و25 مدعى عليهم آخرين، متهماً البنك بأنه كان "أداة الاحتيال" في انهيار إمبراطوريته الصحية التي كشفت عن ديون مخفية تجاوزت 6 مليارات دولار.

ويزعم شيتي (84 عاماً)، الذي كان يوماً من أكثر رواد الأعمال الهنود نفوذاً في الخليج، أن البنك كان "أداة احتيال" استخدمها كبار التنفيذيين السابقين، بينهم الأخوان براشانت مانغات وبروموث مانغات، لسحب الأموال من شركات المجموعة وإخفاء الديون وتعريضه لالتزامات عبر ضمانات مزورة مزعومة. وتقول صحيفة الدعوى إن فرق البنك الداخلية والجهات الرقابية رصدت مخالفات في "اعرف عميلك" ومعاملات غير عادية قبل سنوات من الانهيار، لكن البنك واصل منح الائتمان وتدوير التسهيلات.

وكانت "إن إم سي هيلث"، التي أسسها شيتي وأصبحت أول شركة رعاية صحية إماراتية تدرج في بورصة لندن عام 2012 ثم انضمت لمؤشر فوتسي 100، قد انهارت مطلع 2020 بعد تقرير للبائع على المكشوف "مودي ووترز" شكك في بياناتها المالية وأرصدتها النقدية. لتكشف الشركة لاحقاً عن ديون مخفية تجاوزت 6.6 مليار دولار، وتدخل الشركة الأم المدرجة في لندن تحت الإدارة القضائية في أبريل 2020، ثم الشركات التشغيلية في الإمارات في سبتمبر من العام نفسه.

واعترف شيتي في أبريل 2020 علناً بوقوع "احتيال جسيم" داخل شركاته، محملاً المسؤولية لمجموعة صغيرة من كبار التنفيذيين، فيما جمدت السلطات الإماراتية حساباته وأدرجت كياناته على القوائم السوداء وشطبته "فوربس" من قائمة المليارديرات. وتواصلت التداعيات القضائية، إذ أمرت محكمة مركز دبي المالي العالمي في أكتوبر 2025 شيتي بدفع 46 مليون دولار لبنك الدولة الهندي عن ضمان شخصي لقرض متعثر.

وكان شيتي قد رفع عام 2021 دعوى بـ8 مليارات دولار في نيويورك ضد البنك نفسه وشركة التدقيق "إرنست ويونغ"، رُفضت عام 2024، لكن حكماً إماراتياً في نوفمبر 2025 سمح له بالاطلاع على سجلات مكافحة غسل الأموال لدى البنك، ما قد يعيد تشكيل القضية من جديد.

وفي نوفمبر 2024، أصدرت محكمة سوق أبوظبي العالمي حكماً في قضايا مرتبطة بالاحتيال المزعوم ضد مجموعة "إن إم سي" بين 2012 و2020، والذي تطلب اقتراضاً غير معلن بنحو 4 مليارات دولار أُخفي عبر عقود توريد صورية وحسابات مزيفة، ما يؤكد أن الملف القضائي للانهيار ما زال مفتوحاً على جبهات عدة.