أصدرت محاكم مركز دبي المالي العالمي حكماً قضائياً يُلزم رجل الأعمال الهندي بي آر شيتي، مؤسس مجموعة «إن إم سي» للرعاية الصحية، بسداد نحو 168.59 مليون درهم (45.94 مليون دولار) لبنك الدولة الهندي، تشمل أصل الدين والفوائد المستحقة، في أحدث فصول الملاحقات القضائية التي تلاحق الملياردير الهارب.
وتعود القضية إلى نزاع حول ما إذا كان شيتي قد وقّع على ضمان شخصي لقرض بقيمة 50 مليون دولار قدّمه البنك لشركة «إن إم سي» في ديسمبر 2018. ونفى شيتي توقيع أي وثيقة، مدعياً تزوير توقيعه، إلا أن المحكمة استندت إلى صور فوتوغرافية ومحاضر اجتماعات ورسائل إلكترونية أثبتت خلاف ذلك، ورفضت ادعاءاته.
وبحسب الحكم، يحق للبنك الحصول على فائدة سنوية بنسبة 9% على المبلغ الإجمالي، بمعدل يومي يقارب 11.34 ألف دولار حتى السداد الكامل. كما رفضت المحكمة طلب شيتي بتأجيل تنفيذ الحكم، مشيرة إلى صعوبة استرداد الديون من «إن إم سي» المتعثرة، مقابل التزام البنك برد أي مبالغ قد تُسترد لصالحه.
ويُعد هذا الحكم حلقة جديدة في واحدة من أكبر الفضائح المالية في تاريخ المنطقة. ففي فبراير 2020، أثار تقرير لوكالة بلومبرغ شكوكاً حول حيازات شيتي الحقيقية، قبل أن يُطرد من مجلس إدارة «إن إم سي» بعد فضيحة حوكمة، لتنكشف لاحقاً ديون للمجموعة المدرجة في بورصة لندن بلغت نحو 7.4 مليار دولار، ويغادر شيتي الإمارات عائداً إلى الهند ملقياً باللوم على مسؤوليه التنفيذيين السابقين ومتهماً إياهم بتزوير توقيعه.
وكانت محاكم دبي قد أصدرت سابقاً أوامر بتجميد أصول شيتي، شملت عقارات في دبي وأبوظبي وأسهماً في شركات وحسابات مصرفية، فيما تواصل البنوك الدائنة، وبينها بنوك إماراتية كبرى انكشفت على المجموعة بمئات الملايين من الدولارات، ملاحقاتها القضائية لاسترداد أموالها.