لا تزال قضية عارف نقفي، مؤسس مجموعة أبراج للاستثمار المباشر التي كانت تتخذ من دبي مقراً لها، واحدة من أشهر فضائح المال في الشرق الأوسط، مع استمرار معركته القانونية الطويلة ضد التسليم إلى الولايات المتحدة.

كانت أبراج أكبر شركة استثمار مباشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى انهيارها عام 2018، بعدما أثار مستثمرون، بينهم مؤسسة بيل وميليندا غيتس، مخاوف حول إدارة صندوقها للرعاية الصحية البالغ مليار دولار. وبدأ مدير صندوق في مؤسسة غيتس أواخر 2017 يطرح أسئلة عن مصير 100 مليون دولار استثمرتها المؤسسة، لتتكشف لاحقاً مزاعم بتحويل مئات الملايين لتغطية عجز سيولة الشركة.

في أبريل 2019، اعتُقل نقفي في مطار هيثرو بلندن بموجب مذكرة أمريكية، ودفع كفالة قياسية بلغت 15 مليون جنيه إسترليني، ووُضع قيد الإقامة الجبرية في شقته في ساوث كنزنغتون مع سوار إلكتروني. ويواجه نقفي 16 تهمة احتيال وغسل أموال في الولايات المتحدة، ويقول محاموه إنه قد يواجه السجن 291 عاماً إذا أُدين.

في 2021، قضت قاضية بريطانية بجواز تسليمه إلى الولايات المتحدة، وفي مارس 2023 رفضت المحكمة العليا منحه إذناً بالطعن في القرار، ما يعني أن أمر التسليم الذي وقعته وزيرة الداخلية آنذاك بريتي باتيل سيُنفذ. وقد جادل محاموه بأنه يعاني اكتئاباً حاداً وأن هناك خطراً حقيقياً على حياته إذا سُلم، لكن المحكمة رأت أن هذا الخطر يمكن إدارته.

بالتوازي، فرضت سلطة دبي للخدمات المالية في يناير 2022 غرامة شخصية قياسية على نقفي بلغت 135.6 مليون دولار لدوره في انهيار أبراج، ومنعته من ممارسة أي وظيفة في مركز دبي المالي العالمي أو انطلاقاً منه، وأيدت محكمة الأسواق المالية القرار لاحقاً. ولا يزال نقفي ينفي جميع الاتهامات عبر شركة علاقات عامة، بينما تُعد قضيته رمزاً لأكبر انهيار في صناعة الاستثمار المباشر في المنطقة.