كانت مجموعة أبراج، التي أسسها رجل الأعمال الباكستاني عارف نقفي في دبي عام 2002 برأس مال 3 ملايين دولار، أكبر صندوق استثمار مباشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ بلغت أصولها في ذروتها نحو 14 مليار دولار وجذبت مستثمرين بحجم مؤسسة بيل وميليندا غيتس وحكومتي بريطانيا وأمريكا.
الانهيار بدأ عام 2018 عندما أثار المستثمرون تساؤلات حول إدارة صندوق أبراج للرعاية الصحية البالغ مليار دولار، والمخصص لتحسين الرعاية الصحية في أفريقيا وجنوب آسيا. وكشفت التحقيقات عن مخالفات مالية جسيمة وسوء استخدام أموال المستثمرين، لتتكبد الشركة خسائر بـ188 مليون دولار وديوناً تراكمت إلى 1.1 مليار دولار، قبل أن تدخل إجراءات التصفية في 2019.
وجهت وزارة العدل الأمريكية لنقفي تهم الاحتيال في الأوراق المالية والاحتيال الإلكتروني والتآمر، واعتُقل في لندن حيث دفع كفالة قياسية بلغت 15 مليون جنيه إسترليني، وظل رهن الإقامة الجبرية سنوات وهو يقاوم تسليمه إلى أمريكا، حيث يواجه عقوبة قد تصل إلى 291 عاماً سجناً وفق محاميه. وفي مارس 2023 رفضت المحكمة العليا البريطانية طعنه الأخير ضد التسليم.
بالتوازي، فرضت سلطة دبي للخدمات المالية غرامة قياسية بلغت 135.6 مليون دولار على نقفي شخصياً لدوره في الانهيار، ومنعته من العمل في مركز دبي المالي العالمي. كما كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" عام 2022 أن شركة تابعة لنقفي في جزر كايمان موّلت حزباً سياسياً باكستانياً.
قضية أبراج أصبحت رمزاً لأكبر فضيحة مالية في تاريخ دبي كمركز مالي، وألهمت فيلماً وثائقياً لهيئة الإذاعة البريطانية يوثق صعود وسقوط "صديق رؤساء الوزراء والمليارديرات".
وفي 2023 أنتجت هيئة الإذاعة البريطانية فيلماً وثائقياً عن صعود وسقوط نقفي، ووصفته بأنه كان "صديق رؤساء الوزراء والمليارديرات" قبل أن يتحول إلى أحد أشهر المتهمين بالاحتيال المالي في العالم.