أيدت محكمة أسواق دبي المالية غرامة قياسية بقيمة 135 مليون دولار على عارف نقفي مؤسس مجموعة أبراج، بعد إدانته بتضليل المستثمرين وإساءة استخدام أموالهم في واحدة من أكبر فضائح الملكية الخاصة في الشرق الأوسط.
وكان نقفي قد أسس "أبراج" عام 2002 بثلاثة ملايين دولار فقط، لتصبح خلال سنوات أكبر شركة ملكية خاصة في الشرق الأوسط بأصول مدارة بلغت نحو 14 مليار دولار، وكان نقفي وجه الاستثمار المؤثر وصديقاً لمؤسسات عالمية بينها مؤسسة بيل وميليندا غيتس. لكن في 2018 انهار كل شيء عندما طلب مستثمرون بينهم مؤسسة غيتس فتح تحقيق في استخدام أموال صندوق الرعاية الصحية التابع للمجموعة.
وخلصت سلطة دبي للخدمات المالية إلى أن نقفي "اقترح ودبّر وأجاز ونفّذ" إجراءات ضللت المستثمرين وخدعتهم، بينها استخدام أموال المستثمرين لتمويل رأس المال العامل للمجموعة، وترتيب أولويات توزيع العوائد والتقارير بحسب احتمال احتجاج المستثمرين، والتستر على عجز بنحو 400 مليون دولار عبر اقتراض أموال مؤقتة لتجميل الميزانيات أمام المدققين، وصياغة بيانات كاذبة بنفسه، بل واقتراض 350 مليون دولار من فرد لإظهار المجموعة بمظهر الملاءة المالية.
وقال إيان جونستون، الرئيس التنفيذي للسلطة: "كان نقفي وجه أكبر شركة ملكية خاصة في المنطقة ووجه الاستثمار المؤثر، وكان في موقع ثقة وتأثير واعتمد عليه المستثمرون.. وبينما كان يبشر بالشفافية والمسؤولية لم يطبق تلك المبادئ عملياً". كما غرّمت السلطة شركة التدقيق "كي بي إم جي" 1.5 مليون دولار وشريكها السابق ميلند نافالكار 500 ألف دولار لفشلهما في كشف التجميل المحاسبي، والمدير المالي السابق أشيش ديف 1.7 مليون دولار.
وتواجه "أبراج" التصفية منذ 2019، وبيعت صناديقها لشركات مثل "أكتيس" و"كولوني كابيتال" وصندوق "رايز" التابع لـ"تي بي جي"، فيما وجهت هيئة الأوراق المالية الأمريكية ووزارة العدل الأمريكية اتهامات جنائية لنقفي الذي ينفي ارتكاب أي مخالفة ولم تدنِه أي محكمة حتى الآن، ولا يزال يواجه خطر التسليم إلى الولايات المتحدة.
كما خسر نقفي استئنافه أمام محكمة في لندن لمنع تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات فدرالية بالاحتيال وغسل الأموال تشمل خداع مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ليبقى مستقبله القانوني معلقاً بين غرامات دبي وملاحقات واشنطن.