تحولت شوكولاتة "فيكس" الدبيانية الشهيرة عالمياً إلى ضحية نجاحها، إذ اجتاحت الأسواق نسخ مقلدة ومواقع احتيال ومنتجات مزيفة بمكونات غير معلنة دفعت وكالة معايير الغذاء البريطانية لإصدار تحذيرات وسحب منتجات من الأسواق.
وانفجرت الشهرة عام 2023 عندما تذوقت المؤثرة ماريا فيهرا اللوح على تيك توك، ليتضاعف الطلب بجنون حتى سجلت العلامة "فيكس ديزرت شوكولاتيير" التي أسستها حمودة مع زوجها وشريكها يزن العاني نحو 30 ألف طلب في ساعة واحدة، بحسب "نيويورك تايمز". وأمام عجز العلامة الصغيرة عن تلبية الطلب، ظهرت نسخ مقلدة في كل مكان، من "ليندت" و"ليدراخ" السويسريتين إلى سلسلة "ليدل" الألمانية، لتتحول "شوكولاتة دبي" إلى صناعة عالمية قائمة بذاتها.
لكن النجاح جلب معه جانباً مظلماً: مواقع احتيال تنتحل صفة العلامة بأسماء نطاقات مخادعة وتستولي على أموال الزبائن وبياناتهم دون تسليم أي منتج، وقد حذرت حمودة مراراً من أن منتجاتها تباع حصرياً عبر منصة "ديليفرو" في دبي وأبوظبي وأن أي موقع آخر "عملية احتيالية غير مصرح بها".
الأخطر كان على صعيد السلامة الغذائية: ففي أغسطس 2025 حذرت وكالة معايير الغذاء البريطانية من منتجات "شوكولاتة دبي" المقلدة التي تحتوي على فول سوداني ومكسرات غير معلنة على الملصقات، ما يشكل "خطراً جسيماً" على المصابين بالحساسية، وأمرت بسحبها من الأسواق. كما كشفت الوكالة عن منتج مزيف ينتحل علامة "لو داماس" بتغليف مختلف عن التصميم المسجل رسمياً وبدون بيانات مسببات الحساسية القانونية، لتؤكد العلامة أن المنتج "مزيف ولا يفي بمعايير السلامة والجودة" وأن إجراءات قانونية جارية.
ورغم إحباط الشريك يزن العاني من النسخ المقلدة، تبدو حمودة أكثر تسامحاً، إذ قالت لمجلة "مونوكل": "إنه أمر يثلج الصدر.. شهادة على مدى تأثير شهية دبي للإبداع". لكن مع بيع "دبي ديوتي فري" وحدها ما قيمته 22 مليون دولار من شوكولاتة دبي بمختلف علاماتها في الربع الأول من 2025، يبدو أن معركة حماية الابتكار الأصلي من المقلدين والمحتالين ستطول.
وفي 2024 تعاونت حمودة مع ولي عهد دبي على لوح شوكولاتة خاص، في إشارة إلى تحول العلامة التي بدأت من مطبخ منزلي إلى رمز ثقافي إماراتي، رغم أن مؤسستها ما زالت تخوض معركة يومية ضد المقلدين والمحتالين الذين ينتحلون اسمها حول العالم.