من متجر صغير في دبي إلى ظاهرة عالمية اجتاحت محلات السوبرماركت في أوروبا وأمريكا: قصة شوكولاتة "دبي" التي ابتكرتها سارة حمودة وزوجها يزن العلاني عبر علامتهما "FIX Dessert Chocolatier"، تحوّلت إلى حرب تقليد وملاحقات قانونية.
بدأت القصة عام 2021 عندما اشتهت حمودة، وهي حامل، نكهات تجمع بين الشوكولاتة والفستق والكنافة والطحينة. طوّر الزوجان لوح "Can't Get Knafeh Of It" وباعاه حصرياً في الإمارات عبر تطبيق ديليفرو، لساعات محدودة يومياً. وفي 2023 انتشر مقطع على تيك توك للمؤثرة ماريا فيهرا وهي تتذوق اللوح، لينفجر الطلب: من لوح واحد أسبوعياً إلى 30 ألف طلب في الساعة وفق صحيفة نيويورك تايمز.
النجاح الهائل أطلق موجة تقليد عالمية: أطلقت "ليندت" و"ليدراخ" نسختيهما، وتهافتت محلات مثل "ليدل" و"ويتروز" و"موريسونز" على بيع "شوكولاتة دبي" حتى نفدت وفرضت قيوداً على الشراء. وحذّرت FIX من "محتالين" يبيعون نسخاً مزيفة بأسعار خيالية عبر الإنترنت، بعضهم يقبل العملات المشفرة.
المعركة وصلت إلى القضاء: أيدت محكمة ألمانية قيوداً على استخدام اسم "شوكولاتة دبي"، وتوقع الشيف المشارك في الوصفة "مزيداً من القضايا" مع توسع السوق. كما أثارت هيئة سلامة الغذاء الألمانية مخاوف صحية بعد رصد سموم فطرية وسمسم غير معلن في عينات عشوائية من النسخ المقلدة.
ورغم أن الاسم العالمي "شوكولاتة دبي" لم يطلقه الزوجان أصلاً — "العالم هو من سمّاها كذلك" كما قال العلاني لصحيفة "ذا ناشيونال" — فإن العلامة الصغيرة التي رفضت التوسع السريع حفاظاً على الجودة، وجدت نفسها في قلب واحدة من أكبر قصص الأعمال الغذائية في العقد.
ويُباع اللوح الأصلي "Can't Get Knafeh Of It" بنحو 15 جنيهاً إسترلينياً خلال ساعتين فقط يومياً عبر ديليفرو، وغالباً ما ينفد خلال دقائق، ما غذّى سوقاً سوداء للنسخ المقلدة بأسعار خيالية.