بدأت واحدة من أشهر قصص الطعام في دبي من وحام حمل. ففي 2021، كانت سارة حمودة، المهندسة البريطانية-المصرية المقيمة في دبي، تعاني من رغبة شديدة في نكهة لم تجدها في أي متجر، فقررت صنعها بنفسها في مطبخ منزلها: لوح شوكولاتة سميك محشو بكريمة الفستق والطحينة والكنافة المقرمشة.

أطلقت حمودة مع زوجها وشريكها يزن العاني علامة FIX Dessert Chocolatier، وصممت كل لوح ليكون مبهجًا للعين بقدر ما هو لذيذ، بأغلفة رخامية مرسومة يدويًا وأسماء مرحة مثل «Can’t Get Knafeh of It». وبحلول أواخر 2023، انفجرت العلامة عالميًا بعد فيديو ASMR صوّرته صانعة المحتوى ماريا فيهرا وهي تتذوق اللوح لأول مرة، حصد عشرات الملايين من المشاهدات، لتتحول «شوكولاتة دبي» إلى ظاهرة ثقافية وهاشتاغ ضم مئات الآلاف من الفيديوهات.

أصبح الحصول على اللوح الأصلي تحديًا بحد ذاته: يُباع حصريًا عبر تطبيق ديليفرو في دبي، بدفعتين يوميًا عند الثانية والخامسة مساءً، وينفد خلال دقائق، بسعر يبلغ نحو 68 درهمًا (15 جنيهًا إسترلينيًا) للوح. وقالت حمودة إن ندرة المنتج ليست تكتيكًا تسويقيًا بل محاولة لمواكبة الطلب الهائل.

تحوّلت الشوكولاتة إلى صادرات ثقافية لدبي: تقول سوق دبي الحرة إنها باعت ما قيمته 22 مليون دولار من مختلف علامات «شوكولاتة دبي» في الربع الأول من 2025 وحده، أي ما يعادل 1.2 مليون لوح. وعلّقت حمودة على انتشار المقلدين حول العالم، من ليندت إلى ليدل: «إنه مُرضٍ للغاية... يجعلني فخورة بأنني ساهمت في تحديد ما تعنيه شوكولاتة دبي». وافتتحت العلامة مؤخرًا أول متجر مؤقت لها في لندن داخل هارودز، في لحظة وصفتها حمودة بأنها «اكتمال الدائرة» لقصة بدأت من وحام في مطبخ دبي.