لم يعد الجدل حول «شوكولاتة دبي» مقتصرًا على طوابير المشترين أمام المتاجر، بل انتقل إلى قاعات المحاكم. ففي ألمانيا، رفع المستورد أندرياس ويلمرز دعاوى قانونية ضد سلسلتي التخفيضات ألدي وليدل وشركات أخرى، متهمًا إياها بتسويق منتجات تحمل اسم «شوكولاتة دبي» رغم أنها لا تُصنع في دبي، في مخالفة مزعومة للوائح الاتحاد الأوروبي الخاصة بمعلومات الأغذية. وقال ويلمرز لصحيفة «راينيشه بوست» إن «اسم شوكولاتة دبي ببساطة غير قانوني»، مطالبًا بالشفافية حول منشأ المنتجات.

وسبق لشركة ليندت السويسرية العملاقة أن واجهت تدقيق ويلمرز نفسه، فاضطرت بعد فشلها في الاستجابة لمطالبه إلى تغيير اسم منتجها إلى «Dubai Style Chocolade» (شوكولاتة على طريقة دبي) لتقليل مخاطرها القانونية، في خطوة اعتبرها مراقبون اعترافًا ضمنيًا بحساسية التسمية.

وعلى الجبهة البريطانية، أصدرت وكالة معايير الغذاء (FSA) في أغسطس 2025 تحذيرًا موسعًا بعد اكتشاف منتجات «شوكولاتة دبي» تحتوي على فول سوداني ومكسرات غير معلنة على الملصق، ما يشكل «خطرًا جسيمًا على أي شخص يعاني من حساسية الفول السوداني». وشمل التحذير منتجًا مقلدًا يحمل علامة «لو داماس» (Le Damas) التجارية زورًا، إذ أكدت العلامة الأصلية أن المنتج «لم يُبع أبدًا عبر قنواتنا المعتمدة» وأن «إجراءات قانونية جارية» ضد المقلدين، بينما طُلب من المتاجر سحب المنتجات من البيع.

بدأت الظاهرة من لوح «Can’t Get Knafeh of It» الأصلي الذي تصنعه شركة FIX Dessert Chocolatier في دبي بحشوة الفستق والطحينة والكنافة، والذي انتشر عالميًا بعد فيديو تيك توك فيروسي عام 2023. ومع تحوّل الاسم إلى فئة حلويات عالمية تبيعها كبرى المتاجر، وجدت العلامات نفسها في قلب واحدة من أغرب المعارك التجارية والقانونية في صناعة الأغذية خلال السنوات الأخيرة.