في واحدة من أبرز قصص النجاح التجاري التي خرجت من دبي إلى العالم في السنوات الأخيرة، حوّلت سارة حمودة (سارة حمودة)، مؤسِّسة علامة فيكس ديزرت شوكولاتير (فيكس ديزرت شوكولاتير)، وصفة شوكولاتة محشوة بالفستق والكنافة بدأت من مطبخ منزلها إلى ظاهرة عالمية أشعلت هوساً غير مسبوق بحلوى الفستق. وبدأت القصة عام 2021 عندما طلبت حمودة من الشيف المساعد إعداد وصفة شوكولاتة مستوحاة من الكنافة التي كانت والدتها تعدها في طفولتها، لتولد بذلك قطعة حلوى غيرت خريطة صناعة الشوكولاتة.
وجاء الانفجار الحقيقي للظاهرة عام 2024، عندما التقط مؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي، وخصوصاً تيك توك، مقاطع وهم يكسرون لوح الشوكولاتة السميك ليكشف عن حشوة الفستق والكنافة المقرمشة، لتنتشر المقاطع بسرعة جنونية وتحصد مئات الملايين من المشاهدات. وتحولت شوكولاتة دبي الأصلية من منتج محلي يُباع عبر تطبيقات التوصيل في الإمارات إلى منتج عالمي تتهافت عليه المتاجر الكبرى حول العالم.
وبلغ الهوس بشوكولاتة دبي حداً دفع الطلب الأوروبي على الفستق للارتفاع بأكثر من الثلث خلال عام 2024، متجاوزاً مليار يورو لأول مرة في التاريخ، في تأثير اقتصادي مباشر لظاهرة بدأت من مطبخ منزلي. وسارعت كبرى شركات الحلويات العالمية إلى إطلاق نسخها الخاصة من شوكولاتة دبي، فيما فرضت بعض المتاجر البريطانية حدوداً على عدد القطع المسموح بشرائها للشخص الواحد نظراً للطلب الجارف.
واستثمرت سارة حمودة (سارة حمودة) هذا النجاح العالمي في توسيع علامتها، إذ أطلقت فيكس ديزرت شوكولاتير (فيكس ديزرت شوكولاتير) مؤخراً منتجات جديدة، من بينها حقيبة FIX Mini Mini Bag التي تجمع بين الحلوى والموضة. كما دخلت العلامة أسواقاً جديدة عبر شراكات مع متاجر عالمية مرموقة، لتتحول من مشروع منزلي إلى علامة تجارية عالمية.
ولم يتأخر كبار المصنعين العالميين في ركوب موجة شوكولاتة دبي، إذ أطلقت علامات شهيرة نسخها الخاصة من الحلوى الرائجة، فيما فرضت متاجر بريطانية كبرى حدوداً على الكميات المسموح بشرائها. وتحولت الظاهرة إلى سباق محموم بين الشركات لاقتناص حصة من السوق الجديدة.
ويرى خبراء صناعة الأغذية أن قصة فيكس ديزرت شوكولاتير تمثل نموذجاً ملهماً للشركات الناشئة في المنطقة، إذ أثبتت أن المنتج الأصيل المستوحى من التراث المحلي يمكن أن ينافس عالمياً. ويتوقع هؤلاء أن تشهد السنوات المقبلة مزيداً من القصص المشابهة لعلامات عربية تغزو الأسواق العالمية.
وأصبحت شوكولاتة دبي سفيرة غير رسمية للمطبخ الإماراتي في العالم، إذ يطلبها السياح كهدايا تذكارية من دبي. ويرى مراقبون أن الظاهرة عززت صورة دبي كعاصمة للإبداع في مجال الأغذية، وليس فقط كوجهة للتسوق والترفيه.
ويرى خبراء التسويق أن قصة شوكولاتة دبي تمثل درساً بليغاً في قوة منصات التواصل الاجتماعي في صناعة العلامات التجارية، وفي كيف يمكن لمنتج أصيل مستوحى من التراث أن يغزو العالم دون ميزانيات إعلانية ضخمة. وقد أثبتت سارة حمودة أن الشغف بالوصفات العائلية والجرأة على التجريب يمكن أن يصنعا إمبراطورية تجارية من لا شيء.