شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملة واسعة أُطلق عليها «مقاطعة شلة دبي»، دعت إلى مقاطعة مشاهير ومؤثري مواقع التواصل المقيمين في دبي، بسبب ما وصفه منظمو الحملة بالمحتوى التافه الذي لا يضيف قيمة، والترويج لصورة زائفة عن الثراء، والتأثير السلبي على وعي الأجيال الشابة وصحتها النفسية والاجتماعية.

وانتشرت الحملة كالنار في الهشيم عبر مقاطع فيديو ومنشورات عدّدت أسماء مؤثرين معروفين في دبي، من بينهم غيث مروان وسارة الورع ونارين بيوتي وشيرين بيوتي وأحمد النشيط وأسامة مروة وبيسان إسماعيل ولانا ولين وغيرهم، متهمة إياهم باستغلال الجمهور عبر الإعلانات المضللة والترويج لمنتجات غالية الثمن دون أي قيمة حقيقية.

واستعرضت الحملة نماذج مما اعتبرته ممارسات سلبية: إعلانات لمنتجات تجميل بأسعار مبالغ فيها، وترويج لمطاعم ومقاهٍ فاخرة بوصفها نمط حياة يومياً، ومحتوى يومي يركز على التباهي بالمقتنيات الفاخرة والسفر. ورأى منظمو الحملة أن هذا المحتوى يزرع الإحباط لدى المتابعين الشباب ويشجع على الاستهلاك غير الرشيد.

في المقابل، دافع مؤيدو المؤثرين عنهم معتبرين أن ما يقدمونه عمل مشروع ورزق يعتمد عليه كثيرون، وأن المقاطعة لن تغير شيئاً وأنها مجرد «ترند» مؤقت سرعان ما يخبو. كما أشار بعضهم إلى أن المسؤولية تقع أيضاً على الجمهور نفسه في اختيار ما يتابعه.

ويرى مراقبون أن حملة مقاطعة «شلة دبي» تعكس تحولاً أوسع في المزاج العام العربي تجاه ثقافة المؤثرين، فبعد سنوات من الصعود الصاروخي لنجوم السوشيال ميديا في دبي التي تحولت إلى عاصمة إقليمية لصناعة المحتوى، بدأ الجمهور يطالب بمحتوى أكثر قيمة ومسؤولية. وسواء نجحت المقاطعة في تحقيق أهدافها أم لا، فإنها فتحت نقاشاً جاداً حول أخلاقيات الإعلان عبر المؤثرين وحدود الترويج الاستهلاكي في المنطقة.

وعدّدت الحملة أسماء مؤثرين آخرين من المقيمين في دبي، من بينهم سارة الورع وشيرين بيوتي وأحمد النشيط وأسامة مروة وبيسان إسماعيل ولانا ولين ومصطفى محمد وبرهوم وأنـس الشايب ووسام قطب وغيرهم، في قائمة طويلة عكست حجم الظاهرة. وتركّزت الانتقادات على ما وصفه المنظمون باستغلال الجمهور عبر الإعلانات المضللة والترويج لمنتجات باهظة الثمن دون قيمة حقيقية، إضافة إلى تقديم صورة مزيفة عن الثراء والرفاهية اليومية. وطُرح السؤال الأبرز في النقاش: هل ستنجح المقاطعة فعلاً في تغيير سلوك المؤثرين أم أنها مجرد ترند مؤقت سرعان ما يخبو؟ وبينما يرى المتفائلون أنها بداية صحوة جماهيرية ضد المحتوى الاستهلاكي الفارغ، يحذر المتشائمون من أن خوارزميات المنصات واقتصاد الإعلانات أقوى من أي حملة مقاطعة عفوية.