انطلقت على منصات التواصل الاجتماعي حملة واسعة تحت شعار «معاً لإنقاذ الأجيال القادمة» تدعو إلى إلغاء متابعة مؤثرين عرب مقيمين في دبي، متهمة إياهم بتكريس أنماط استهلاكية سطحية والصمت عن الحرب في غزة، وتداول ناشطون قوائم بأسماء بينها أنس مروة ونارين بيوتي ونور ستارز. وتستهدف الحملة ما يُعرف إعلامياً بـ«شلة دبي»، وهم مجموعة من أبرز المؤثرين وصانعي المحتوى العرب المقيمين في دبي.
وجاءت الحملة على خلفية اتهامات بأن ما يقدمه هؤلاء المشاهير يكرّس أنماطاً استهلاكية وسطحية ويشوّه وعي المراهقين والشباب. ورأى المشاركون في الحملة أن هؤلاء المؤثرين يقدمون محتوى يفتقر إلى الواقعية، قائم على الاستعراض المبالغ فيه للثروة والرفاهية من خلال السفرات والهدايا الفخمة والتسويق المفرط للماركات العالمية، ما يزرع الإحباط لدى المتابعين الصغار ويعمّق شعورهم بعدم الرضا عن واقعهم، حتى شبّه البعض هذا المحتوى بالتسويق للتفاهة وتدمير الأجيال.
ولم تتوقف الحملة عند البُعد الاجتماعي فحسب، بل اكتسبت بُعداً سياسياً وأخلاقياً بعد أن ربط كثير من الناشطين بين مقاطعة «شلة دبي» وملف التضامن مع فلسطين. إذ اعتبروا أن صمت هؤلاء المشاهير عن الحرب في غزة، وعدم استخدامهم منصاتهم الضخمة للدفاع عن القضايا الإنسانية، يكشف انفصالهم عن هموم الناس وتغليبهم المصلحة المادية على أي التزام أخلاقي، وانتشرت وسوم تضامنية جعلت من الحملة صرخة جماهيرية ضد الصمت.
وتداول ناشطون قوائم بأسماء وحسابات أبرز المؤثرين العرب المقيمين في دبي، من بينهم أنس مروة وأصالة، ونارين عمارة المعروفة بنارين بيوتي، وشقيقتها شيرين بيوتي وزوجها أسامة مروة، وسارة الورع وزوجها غيث مروان، ونور ستارز، وسيامند وشهد، وبيسان إسماعيل وغيرهم، مطالبين المتابعين بإلغاء متابعتهم.
ويرى القائمون على الحملة أن إلغاء المتابعة لم يعد مجرد فعل فردي للهروب من محتوى مزعج، بل أصبح شكلاً من أشكال الاحتجاج الرقمي ورسالة ضغط جماعية على المؤثرين ليعيدوا النظر في طبيعة ما يقدمونه. وأثارت الحملة نقاشاً واسعاً، حيث انقسم المتابعون بين مؤيد يرى أن الخطوة ضرورية لتنظيف السوشيال ميديا من المحتوى المضر، ومعارض اعتبر أن الأمر حرية شخصية في المتابعة والاختيار.