في 24 أغسطس 2024، اعتقلت الشرطة الفرنسية بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليغرام والمقيم في دبي، لحظة هبوط طائرته الخاصة في مطار لوبورجيه قرب باريس، في سابقة هي الأولى من نوعها لمؤسس منصة تواصل اجتماعي كبرى.
وُضع دوروف (40 عاماً حينها) رهن تحقيق قضائي بتهم تتعلق بتمكين أنشطة إجرامية عبر المنصة، بينها الاتجار بالمخدرات والاحتيال ونشر مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، إضافة إلى عدم التعاون مع سلطات إنفاذ القانون. ونفى دوروف الاتهامات، وقالت تيليغرام إن "من العبث" تحميل المنصة أو مالكها مسؤولية إساءة استخدام المستخدمين لها.
دوروف، الروسي الأصل الحاصل على جنسيات فرنسا والإمارات وسانت كيتس ونيفيس، نقل مقر تيليغرام إلى دبي عام 2017 ويعيش فيها منذ ذلك الحين. وأثار اعتقاله عاصفة عالمية حول حرية التعبير مقابل مسؤولية المنصات: وصفه إدوارد سنودن بأنه "اعتداء على حقوق الإنسان الأساسية"، ودعمه إيلون ماسك بوسم #FreePavel، بينما دافع خبراء عن ضرورة محاسبة المنصات التي تُستخدم في الجريمة المنظمة.
أُفرج عن دوروف بكفالة 5 ملايين يورو مع منعه من مغادرة فرنسا، قبل أن يسمح له قاضٍ في مارس 2025 بالسفر إلى دبي لأسابيع، حيث أعلن عودته إلى "الوطن" شاكراً القضاة ومحاميه. ولا تزال التحقيقات الفرنسية مستمرة.
القضية فتحت نقاشاً عالمياً حول حدود حصانة مؤسسي المنصات، وأعادت تسليط الضوء على دبي كملاذ آمن لأباطرة التكنولوجيا الهاربين من الملاحقات الغربية.
وحصل دوروف على الجنسية الإماراتية عام 2021 بالتزامن مع تجنيسه فرنسياً، ومنذ انتقاله إلى دبي عام 2017 جعل منها مقراً لتيليغرام وملاذاً له، قبل أن تسمح له السلطات الفرنسية بالعودة إليها في مارس 2025.