كشفت تحقيقات صحفية بريطانية في أكتوبر 2026 تفاصيل مثيرة حول لي أندروز، زوج النجمة كاتي برايس المقيم في دبي، متهمة إياه باختلاق سيرة مهنية وثروة وهمية، بينما تحدث رجل أعمال عن خسارته 200 ألف دولار بعد استثماره معه.

وبحسب ما نشرته صحيفة ذا صن، قدّم أندروز نفسه لسنوات بوصفه رجل أعمال ثرياً مقيماً في دبي، وادعى في مقاطع سابقة أنه ملياردير، كما زعم أنه عمل مديراً للأعمال الخيرية في مؤسسة أمير ويلز الخيرية، وأنه عضو في مجلس مستشاري حزب العمال منذ عام 2015، وأنه درس في جامعة كامبريدج وحصل على دكتوراه في التكنولوجيا الحيوية. غير أن الصحيفة نقلت عن الجامعة أنها لم تعثر على سجل يثبت دراسته فيها.

كما كشفت الصحيفة أن صوراً شاركها أندروز لنفسه إلى جانب شخصيات عالمية مثل إيلون ماسك وكيم كارداشيان تبيّن أنها مولّدة بالذكاء الاصطناعي، في ما وصفته بأنه نمط متكرر من تضخيم العلاقات والمكانة. وتزامن ذلك مع تقارير عن قضائه فترة في سجن العوير في دبي، ومع ظهور مؤشرات لاحقة على خروجه وتحركه مجدداً على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي تطور دفع القضية إلى صدارة أخبار المشاهير، أعلنت كاتي برايس انفصالها عنه بعد زواج استمر أشهراً، وقالت في برنامج تلفزيوني صباحي إن القشة الأخيرة كانت اكتشافها أن حساباً للعملات المشفرة زعم أنه يحتوي على 37 مليون جنيه إسترليني لم يكن فيه سوى 2.20 جنيه فقط. كما أزالت اسمه من تعريف حسابها على إنستغرام، وقالت في بودكاستها إنها ما زالت ترتدي الخاتم لأنها تحبه، لكنها وضعت حداً للعلاقة.

ولم تقتصر الاتهامات على الحياة الشخصية، إذ تحدث رجل أعمال عرّفته الصحيفة باسم نيكولاس، عمره 46 عاماً، عن لقائه أندروز في فندق فور سيزونز في نخلة جميرا، وعن إقناعه باستثمار 200 ألف دولار مقابل وعد بمضاعفة المبلغ والحصول على حصة في الشركة، قبل أن يجد نفسه بلا أي عائد واضطر، بحسب روايته، للعيش في سيارته. وقال إنه يعتقد أن آخرين تعرضوا لتجارب مشابهة.

في المقابل، واصل أندروز في ظهوره التلفزيوني التأكيد على امتلاكه ثروة كبيرة، وأصر على أن لديه 50 مليون دولار في محفظة عملات مشفرة، ونشر عبر حساباته ردوداً ساخرة على منتقديه وعلى زوجته المنفصلة عنه. ولم يصدر حكم قضائي نهائي في الاتهامات المالية المتداولة إعلامياً، وهو ما يجعل القضية حتى الآن في إطار التحقيقات الصحفية والروايات المتبادلة بين الأطراف.

وتعيد قضية أندروز طرح أسئلة أوسع حول صورة رجل أعمال دبي اللامعة على منصات التواصل، وكيف يمكن للصور المفبركة والادعاءات الأكاديمية والمهنية غير الموثقة أن تبني سمعة تجذب المستثمرين والمشاهير على حد سواء. كما سلطت الضوء على مخاطر الاستثمار بناء على المظاهر والعلاقات المعلنة، من دون التحقق المستقل من السجلات والوثائق.

وتكمن خطورة هذا النوع من القصص في أنها لا تتعلق بشخص واحد فقط، بل بمنظومة كاملة تصنع الوهم البصري على منصات التواصل: سيارات مستأجرة، ومكاتب فاخرة، وصور مع مشاهير قد تكون حقيقية أو مولدة، وألقاب مهنية يصعب على الجمهور التحقق منها بسرعة. فعندما تختلط هذه العناصر بوعود استثمارية سريعة، يصبح الفاصل بين التسويق الشخصي والاحتيال رفيعاً جداً. ولذلك ينصح خبراء الاحتيال المالي دائماً بطلب الوثائق الرسمية والتحقق من التراخيص والسجلات التجارية والقضائية قبل تحويل أي مبلغ، مهما بدت الشخصية مقنعة أو مشهورة أو مرتبطة بأسماء عالمية، ومهما كان المكان الذي تتم فيه اللقاءات فاخراً ومبهراً للعين.