أطلق لي أندروز، الزوج السابق للنجمة البريطانية كاتي برايس، حملة تمويل جماعي لجمع 95 ألف جنيه إسترليني للعودة إلى بريطانيا بعد قضائه أربعة أشهر في سجن العوير بدبي بتهمة التزوير، رغم ادعائه امتلاك ملايين، فيما أنهت كاتي برايس زواجهما بعد اكتشافها أن محفظته المشفرة لا تحوي سوى 2.22 جنيه.
وتعود القضية إلى اتهامات بأن أندروز (43 عامًا) زوّر توقيع صديقته السابقة المدربة الشخصية دينا تاجي للحصول على قرض عقاري بقيمة 200 ألف جنيه إسترليني دون علمها، واكتشفت دينا الأمر عندما اتصل بها البنك، فلجأت إلى القضاء. وبموجب القانون الإماراتي، مُنع أندروز من مغادرة البلاد طوال فترة التحقيق، وقضى أسابيع ثم أشهرًا في سجن العوير المركزي بدبي، حيث وصفه نزيل شاركه الزنزانة بأنه «كاذب قهري» و«محتال» وشكك في مصداقية زواجه من كاتي برايس.
وبعد إطلاق سراحه مؤخرًا، أطلق أندروز صفحة تمويل جماعي لجمع مبلغ الكفالة والعودة إلى بريطانيا، مدعيًا أنه مليونير يمتلك نحو 37 مليون جنيه في محفظة مشفرة. لكن كاتي برايس كشفت أنها فتحت المحفظة بنفسها لتجد فيها 2.22 جنيه فقط، فأنهت زواجهما الذي استمر ثمانية أشهر. كما ظهر ضحية آخر يدعى نيكولاس (46 عامًا) يتهم أندروز بأخذ 200 ألف دولار منه عام 2024 بحجة الاستثمار في أعماله، تاركًا إياه مفلسًا يعيش في سيارته، وقال إنه وثق بأندروز بعد لقائه في فندق فور سيزونز بجزيرة النخلة وإقناعه بمضاعفة أمواله.
وحذر خبراء قانونيون من أن حملة التمويل الجماعي نفسها قد تعرض أندروز للسجن مجددًا، إذ قال خبير في القانون الجنائي الإماراتي لصحيفة «ذا صن» إن جمع التبرعات في الإمارات منظم بشدة، وإن إطلاق حملة غير مرخصة عبر الإنترنت قد يخالف قوانين الجرائم الإلكترونية وجمع التبرعات. وقالت رادها ستيرلينغ، مؤسسة منظمة «ديتينيد إن دبي»، إن العقوبات قد تتراوح من غرامات كبيرة إلى السجن والترحيل للأجانب، مستشهدة بحالة البريطاني سكوت ريتشاردز الذي اعتُقل في دبي لمجرد مشاركته نداءً خيريًا على فيسبوك.
وتحولت صفحة التمويل إلى مادة للسخرية، إذ بدأ متابعون بإرسال جنيه واحد فقط للسخرية منه. ولم يتضح بعد مصير القضية الأصلية ولا ما إذا كان أندروز سيتمكن من مغادرة الإمارات، فيما تبقى القضية مثالًا صارخًا على صرامة قوانين الديون والتزوير في دبي التي طالت حتى المشاهير وأزواجهم.