حُكم على مدرب كرة القدم البريطاني بيلي هود بالسجن 25 عاماً في دبي بعد العثور على أربع زجاجات صغيرة من زيت CBD في سيارته، قال إن صديقاً نسيها، وإنه أُجبر على توقيع اعتراف بالعربية، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف الحكم إلى 10 سنوات.

وكان هود، القادم من نوتينغ هيل في غرب لندن والذي لعب شبه احترافياً لناديي كنزينغتون وإيلينغ بورو، قد انتقل حديثاً إلى دبي للعمل مدرباً لأطفال المدارس. وفي 31 يناير 2021، داهمته الشرطة بشكل مفاجئ وفتشت منزله وسيارته. ويقول هود إن الزيت تركه صديق زاره من إنجلترا قبل أسبوعين ونسيه في السيارة، وإن الشرطة راقبت رسائله النصية لتصل إليه.

ويروي هود أنه احتُجز في زنزانة انفرادية 14 يوماً دون مستلزمات نظافة، وأُجبر على توقيع اعتراف مكتوب باللغة العربية لا يفهمها بعد حرمانه من مترجم، مهدداً بأنه لن يخرج من زنزانته التي ضمت 30 رجلاً وكان طعامه فيها الخبز والماء فقط ما لم يوقع. ورغم أن فحوصاته جاءت سلبية لأي مخدرات، أدانته المحكمة بالاتجار والترويج والحيازة.

وقالت رادها ستيرلينغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "محتجزون في دبي" التي تتولى الدفاع عن عائلته: "الاعترافات القسرية شائعة في دبي.. لم يكن هناك أي دليل على الاتجار أو البيع إطلاقاً". وزيت الـCBD قانوني في بريطانيا ويُباع في متاجر الأغذية الصحية، لكنه محظور في الإمارات لاحتوائه آثاراً ضئيلة من مادة THC.

وفي 30 نوفمبر 2021، خفضت محكمة استئناف في أبوظبي الحكم إلى 10 سنوات، معترفة بأنه حيازة "غير مقصودة" دون نية ترويج، وهو تخفيض رحبت به الحملة لكنها اعتبرته ما زال مفرطاً. وقالت والدته بريدا إن العائلة كانت تأمل بعودته إلى الوطن. وجاءت القضية قبل أسابيع من دخول قانون إماراتي جديد حيز التنفيذ في يناير 2022 يسمح بترحيل الأجانب المضبوطين بحيازة مخدرات للمرة الأولى بدلاً من سجنهم، لكنه لم يُطبق بأثر رجعي على قضية هود.

وكانت والدته بريدا قد اتهمت وزارة الخارجية البريطانية بعدم بذل ما يكفي لمساعدته، فيما جمعت حملة تمويل جماعي أكثر من 11 ألف جنيه إسترليني لتغطية التكاليف القانونية، لتتحول قضية هود إلى رمز دولي للجدل حول عدالة قوانين المخدرات الصارمة في الخليج.