في فبراير 2021، عرضت قناة BBC Panorama رسائل فيديو سرية سجلتها الأميرة لطيفة آل مكتوم، ابنة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ظهرت فيها وهي تروي احتجازها في فيلا حوّلتها السلطات إلى سجن. وقالت لطيفة في التسجيلات: «أنا رهينة. لست حرة. هذه الفيلا تحوّلت إلى سجن»، مضيفة: «كل يوم أخشى على سلامتي، والشرطة تهددني بأنني لن أرى الشمس مجددًا».
سُجّلت المقاطع على مدى أشهر في حمام الفيلا، لأنه الغرفة الوحيدة التي يمكنها إغلاق بابها، بواسطة هاتف هرّبه أصدقاؤها بعد نحو عام من إعادتها إلى دبي. وبحسب صحيفة واشنطن بوست، أُحضرت الرسائل إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالتحقيق. وقالت لطيفة إنها تعيش في عزلة انفرادية منذ أكثر من عام، بلا رعاية طبية وبلا محاكمة أو تهمة، وتحرسها خمسة من رجال الشرطة خارج الفيلا وشرطيتان في الداخل.
تعود القصة إلى عام 2018، عندما حاولت لطيفة الفرار من دبي برفقة مدربتها السابقة للكابويرا تينا ياوهياينن على متن يخت عبر المحيط الهندي. اعترضت قوات كوماندوز هندية وإماراتية اليخت قبالة سواحل غوا، وأُعيدت لطيفة بالقوة إلى دبي بعد أن قالت إن الجنود خدّروها. وكانت لطيفة قد سجلت قبل المحاولة فيديو «بوليصة تأمين» نشره أصدقاؤها على يوتيوب فور اعتقالها، وحصد أكثر من 2.8 مليون مشاهدة.
كانت لطيفة قد اتهمت والدها أيضًا بسجنها ثلاث سنوات اعتبارًا من 2002 بعد محاولة هروب سابقة. وقد خلصت محكمة بريطانية عام 2020 إلى أن الشيخ محمد اختطف لطيفة وشقيقتها الأميرة شمسة وأساء معاملتهما.
أثارت الرسائل موجة غضب دولية، إذ انضمت ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لأيرلندا والمفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى المطالبين بالتحقيق، معترفة بأنها «خُدعت بشكل مريع» من عائلة الأميرة عندما زارتها عام 2018 ووصفتها آنذاك بأنها «شابة مضطربة تعيش في رعاية عائلتها». من جهتهما، أكدت دبي والإمارات مرارًا أن لطيفة بأمان وتحت رعاية أسرتها، فيما توقفت الرسائل السرية لاحقًا، وما زال أصدقاؤها يطالبون الأمم المتحدة بالتدخل.