حُكم على المؤثر النيجيري رامون أباس، المعروف بلقب «هاشبوبي» (Hushpuppi)، بالسجن 135 شهرًا (أكثر من 11 عامًا) في محكمة فيدرالية أمريكية في نوفمبر 2022، بعد إقراره بالذنب في تهمة غسل الأموال، في نهاية واحدة من أشهر قضايا الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بدبي.
كان أباس قد اعتُقل في دبي في يونيو 2020 في عملية مشتركة بين شرطة دبي ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، ثم سُلّم إلى الولايات المتحدة. وقد بنى شهرته على إنستغرام أمام ملايين المتابعين بصور أسلوب حياة فاخر: سيارات فاخرة وشقة في دبي وساعة بقيمة 230 ألف دولار، مقدّمًا نفسه على أنه «مطور عقاري».
لكن التحقيقات كشفت أن الثروة مصدرها الاحتيال: فقد أقرّ أباس بمحاولة سرقة أكثر من 1.1 مليون دولار من شخص كان يريد تمويل بناء مدرسة جديدة للأطفال في قطر، إضافة إلى «عدة مخططات أخرى للاحتيال الإلكتروني واختراق البريد التجاري تسببت مجتمعة في خسائر تجاوزت 24 مليون دولار»، بحسب وزارة العدل الأمريكية. كما أُمر بدفع 1,732,841 دولارًا تعويضًا لاثنين من ضحاياه.
وقال المدعي العام الأمريكي مارتن إسترادا: «تباهى أباس على وسائل التواصل بأسلوب حياة مترف — أسلوب مموّل من تورطه في مؤامرات الاحتيال العابر للحدود وغسل الأموال التي استهدفت ضحايا حول العالم». ووصفه مساعد مدير مكتب لوس أنجلوس للـFBI بأنه أصبح «من أكثر غاسلي الأموال إنتاجية في العالم».
تحوّلت القضية إلى رمز عالمي لظاهرة «مؤثري الثراء المزيف»، وأعادت تسليط الضوء على دبي كوجهة مفضلة للمحتالين الدوليين الباحثين عن واجهة براقة، رغم تعاون شرطة الإمارة الوثيق مع السلطات الأمريكية في القبض عليه.