أعلنت شرطة الشارقة، بالتعاون مع وزارة الداخلية الإماراتية والنيابة العامة، تفكيك 4 شبكات إجرامية دولية مترابطة ضمن عملية استباقية أطلقت عليها اسم «نهاية معركة».
وذكر بيان لشرطة الشارقة أن الشبكات تورطت في «جرائم اختراق إلكتروني، وغسل أموال عبر الأصول الافتراضية، وسرقة محافظ رقمية، واحتيال وابتزاز واتجار بالبيانات، إضافة إلى اعتداءات عنيفة».
وأسفرت العملية، بحسب البيان، عن «ضبط 33 متهمًا من 12 جنسية، بينهم قادة الشبكات، ومصادرة أكثر من 200 مليون درهم (54.4 مليون دولار)، وإخضاع أكثر من 3 آلاف محفظة رقمية للتدقيق، وضبط سيارات فارهة وساعات ومجوهرات وعقارات ومحافظ رقمية وعملات مزيفة وأدوات تزييف».
وأفاد البيان بأن الشبكات الأربعة اعتمدت على «منظومة إجرامية متكاملة»؛ إذ تولت الأولى تنفيذ عمليات الاختراق الإلكتروني وسرقة البيانات، واختصت الثانية بغسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، فيما اضطلعت الثالثة بعمليات الهندسة الاجتماعية وسرقة المحافظ الرقمية، بينما نفذت الرابعة اعتداءات جسدية عنيفة استهدفت إكراه الضحايا على الإفصاح عن الأرقام السرية لمحافظهم الرقمية، أو تهديدهم وإيذاء ذويهم، وذلك في عدد من الدول.
وقالت النيابة العامة إن التحقيقات شملت دراسة أكثر من 10 آلاف مستند وتقرير، وفحص 103 أجهزة إلكترونية، وإصدار مئات القرارات والأوامر القضائية، إلى جانب تعاون محلي ودولي لتتبع الأموال وتجميد الحسابات وضبط المتهمين واسترداد بعضهم من الخارج.
وتُعد العملية من أكبر الضربات الأمنية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود في المنطقة، وتعكس تصاعد استغلال الشبكات الإجرامية للأصول الافتراضية والمحافظ الرقمية في غسل الأموال، ما يضع تحديات جديدة أمام أجهزة إنفاذ القانون في الخليج والعالم.
وتأتي العملية في سياق تشديد الإمارات لجهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد إدراجها سابقًا على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف)، وما تلاه من إصلاحات تشريعية ورقابية واسعة شملت تنظيم الأصول الافتراضية عبر جهات متخصصة.
ويرى خبراء أمنيون أن لجوء الشبكات الإجرامية إلى الأصول الافتراضية والمحافظ الرقمية يمثل التحدي الأبرز أمام أجهزة إنفاذ القانون حاليًا، مشيرين إلى أن نجاح عملية «نهاية معركة» يعكس تطور القدرات الاستخباراتية والتقنية للأجهزة الأمنية الإماراتية في تتبع الجرائم المالية العابرة للحدود.