نفى الأمير هاري أي تورط في فضيحة «النقود مقابل الأوسمة» التي هزت العائلة المالكة البريطانية، بعد تقرير لصحيفة «صنداي تايمز» عن لقاءاته بالملياردير السعودي محفوظ مريع مبارك بن محفوظ. وقال متحدث باسمه إن هاري عقد لقاءً واحداً مخططاً له عام 2013 بعد تبرع بـ50 ألف جنيه لجمعيته الخيرية، وأبدى مخاوف بشأن دوافع التبرعات السخية، وقطع كل علاقاته بمحفوظ عام 2015. وكانت التحقيقات قد أطاحت بمساعد مقرب من الأمير تشارلز في القضية ذاتها.
وذكرت «صنداي تايمز» أن هاري وافق على لقاء محفوظ عام 2013 بعد تبرع مؤسسة محفوظ بـ50 ألف جنيه استرليني لجمعية «سنتابالي» الخيرية التي أسسها دوق ساسكس مع أمير ليسوتو عام 2006 لرعاية الأطفال والشباب. وبحسب الصحيفة، التقى الطرفان أكثر من مرة لمناقشة عمل الجمعية، في لقاءات قيل إنها فتحت الباب أمام تواصل الملياردير السعودي مع أمير ويلز آنذاك، وهو ما نفاه هاري جملة وتفصيلاً.
وقال متحدث باسم دوق ساسكس إن التقارير «غامضة عمداً لخلق رابط مزيف بين الدوق وفضيحة الأوسمة، التي لم يكن يعلم عنها شيئاً ولم يكن طرفاً فيها». وأكد أن هاري عقد لقاءً واحداً مخططاً له مع المتبرع قبل نحو ثماني سنوات، ولم يقدّمه لأي فرد من أفراد العائلة المالكة، بل أبدى مخاوف بشأن دوافع دعمه السخي.
وأضاف المتحدث أن هاري ومستشاريه، إلى جانب جمعية «سنتابالي»، قطعوا كل العلاقات مع محفوظ وشركائه عام 2015، فتوقفوا عن قبول أي تبرعات جديدة وألغوا خطط إقامة فعالية لجمع التبرعات، وذلك «وسط مخاوف متزايدة بشأن دوافع دعمه». وجاء قطع العلاقات قبل عام من منح الأمير تشارلز محفوظ وساماً فخرياً برتبة قائد (CBE) عام 2016 تقديراً لخدماته للأعمال الخيرية في بريطانيا.
وتعود جذور الفضيحة إلى رسالة نُشرت عام 2021 كشفت عن عروض مزعومة لتأمين أوسمة وجنسية بريطانية لرجل الأعمال السعودي مقابل تبرعات سخية لمؤسسة الأمير تشارلز الخيرية. وأدت التحقيقات الداخلية إلى استقالة مايكل فوسيت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير وأحد أقرب مساعدي تشارلز، في نوفمبر 2021، قبل أن تفتح شرطة العاصمة البريطانية تحقيقاً رسمياً بموجب قانون منع إساءة استخدام الأوسمة لعام 1925، واستجوبت رجلين على ذمة القضية.
وأثارت تصريحات هاري توتراً جديداً داخل العائلة المالكة، إذ اعتبرها مراقبون تلميحاً إلى أن والده ومساعديه لم يبدوا الحذر نفسه الذي أبداه الابن الأصغر، في وقت كان تشارلز يواصل قبول تبرعات محفوظ التي قُدرت بنحو 1.5 مليون جنيه استرليني لمشاريعه الخيرية المفضلة. ورفض متحدث باسم الملك التعليق على التحقيق الجاري.