رفعت موظفة سابقة في الخطوط الجوية القطرية دعوى أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا في 9 يوليو 2026، تتهم فيها الشركة بانتهاكات لقوانين الأجور وساعات العمل خلال عملها في مطار لوس أنجلوس الدولي بين أكتوبر 2015 ويونيو 2023، مطالبة بتعويضات لا تقل عن 250 ألف دولار.
وعملت المدعية بمنصب «وكيلة أولى لخدمات المطار» لنحو ثماني سنوات، وتقول لائحة الدعوى إن مهامها كانت ميدانية في معظمها — تنسيق مطالبات الأمتعة وفحص أوزان الشحن والتعامل مع المفقودات على ساحة الطائرات — بينما لم تتجاوز المهام المكتبية نحو 20 دقيقة يوميًا. وكانت تتقاضى راتبًا سنويًا قدره 60 ألف دولار مقابل دوام مجدول من السادسة صباحًا حتى الثانية والنصف ظهرًا من الثلاثاء إلى السبت، وهو مبلغ يقل عن متوسط الأجور للمنصب ذاته الذي تُقدره بيانات «غلاسدور» بنحو 73,512 دولارًا سنويًا.
وتتضمن الدعوى ستة ادعاءات بموجب قوانين العمل في كاليفورنيا، تشمل عدم دفع أجر الورديات المبكرة، والحرمان من فترات الراحة للوجبات، وإغفال أجر العمل الإضافي، وعدم تعويض النفقات. ويثير الملف سؤالًا جوهريًا حول ما إذا كانت الشركة قد صنّفت الوظيفة الميدانية — التي يغلب عليها العمل اليدوي — ضمن الوظائف المعفاة من قواعد العمل الإضافي على نحو صحيح.
وحتى الآن تبقى الادعاءات مجرد مزاعم لم تفصل فيها أي محكمة، ولم تعلق الخطوط الجوية القطرية رسميًا على الدعوى. غير أن القضية تضاف إلى سجل من النزاعات العمالية التي تلاحق الشركة في محاكم غربية، في وقت تواجه فيه شركات الطيران الخليجية تدقيقًا متزايدًا حول ممارسات التوظيف ومعاملة العاملين في محطاتها الخارجية.
ويتمحور النزاع القانوني حول تصنيف الوظيفة: فبينما حملت المدعية لقب «وكيلة أولى»، تؤكد لائحة الدعوى أن عملها كان يدويًا وميدانيًا في جوهره، ما يثير التساؤل حول قانونية إعفائها من قواعد العمل الإضافي. وتُعد مسألة التصنيف الخاطئ للموظفين من أكثر القضايا حساسية في قانون العمل الكاليفورني، الذي يُعرف بصرامته وحمايته الواسعة للعاملين مقارنة بالقوانين الفدرالية.
ورُفعت الدعوى في 9 يوليو 2026 أمام المحكمة الفدرالية، وما تزال في مراحلها الأولى، وتبقى جميع الادعاءات مزاعم لم تبت فيها المحكمة. ولم تعلق الخطوط القطرية على القضية، لكنها تأتي في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ممارسات التوظيف لدى شركات الطيران الخليجية في محطاتها الغربية، وسط مطالبات متزايدة بمواءمة سياساتها مع معايير العمل المحلية.
وتأتي الدعوى في سياق أوسع من المواجهات القضائية بين شركات الطيران الخليجية وأنظمة العمل الغربية، حيث سبق أن واجهت «القطرية» ومنافساتها تحقيقات واتهامات تتعلق بمعاملة العاملين. ويرى محامو العمل أن نجاح مثل هذه الدعاوى في كاليفورنيا قد يشجع موظفين آخرين في المحطات الأمريكية على التقدم بدعاوى مماثلة، ما يفرض على الناقلات الخليجية مراجعة شاملة لسياسات التصنيف الوظيفي والأجور في عملياتها الخارجية.