رفعت عائلة مراهق توفي على متن رحلة للخطوط الجوية القطرية متجهة إلى نيويورك دعوى قضائية ضد الشركة وضد شركة ميد إير للاستشارات الطبية عن بُعد، متهمة إياهما بالإهمال الذي أدى إلى وفاة الفتى إثر صدمة حساسية شديدة، بعدما طمأنه طاقم الطائرة إلى أن الطعام المقدم آمن له. وتطالب العائلة بتعويضات ومحاكمة أمام هيئة محلفين.
وبحسب صحيفة الدعوى، أُصيب الفتى جايسون بصدمة تحسسية حادة بعد تناوله شطيرة قُدمت له على متن الرحلة، رغم تأكيد أحد أفراد الطاقم له بأنها آمنة وخالية من مسببات الحساسية. وحاول الفتى استخدام جهاز الاستنشاق الخاص به دون جدوى، ثم انهار فجأة. وسارع مضيفون لمساعدته، ويُعتقد أن أحدهم حقنه بحقنة شبيهة بقلم الإبينفرين، وهو العلاج الأول لعكس آثار الصدمة التحسسية المهددة للحياة، لكن الحقنة لم تُجدِ نفعاً واستمر في صعوبة التنفس.
وتزعم العائلة أن الطاقم أحضر بعد ذلك أسطوانة أكسجين محمولة ووضع قناعاً على وجهه، لكن الأسطوانة لم تكن تعمل بشكل سليم. وخلال دقائق، فارق الفتى الحياة عملياً، وبقي ممدداً خلف والده وشقيقته لبقية الرحلة وقناع أكسجين غير فعّال على وجهه، قبل أن يُعلن عن وفاته رسمياً لدى الوصول إلى مطار جون كينيدي في نيويورك.
وتتهم الدعوى الخطوط الجوية القطرية بأنها ضللت الفتى بتأكيدات محددة بأن الطعام آمن، وهو ما دفعه مباشرة إلى تناول مسبب الحساسية، كما تتهمها بالفشل في التأكد من صلاحية المعدات الطبية على متن الطائرة، بما فيها أسطوانة الأكسجين وحقنة الإبينفرين. وتتهم الدعوى أيضاً شركة ميد إير، وهي شركة مقرها فينيكس تزود شركات طيران عالمية باستشارات طبية طارئة على مدار الساعة عبر هواتف الأقمار الصناعية، بالفشل في تقديم استشارات علاجية وتوجيهات مناسبة بشأن تحويل مسار الرحلة للطاقم.
تُرفع الدعوى بموجب المادة 17 من اتفاقية مونتريال، وهي معاهدة دولية تُحمّل شركات الطيران المسؤولية عن الوفاة أو الإصابة التي تلحق بالركاب أثناء الرحلات الدولية. وقُيدت القضية أمام المحكمة الجزئية للمنطقة الشرقية في بنسلفانيا، وتسعى العائلة للحصول على تعويض يتجاوز الحدود المعتادة للمسؤولية، بحجة أن الوفاة نجمت عن إهمال أو فعل خاطئ من الناقل أو وكلائه. ولم ترد الخطوط الجوية القطرية بعد على صحيفة الدعوى.