يمثل مدير إعلامي قطري يبلغ 32 عاماً أمام محكمة ساوثوورك كراون في لندن، بتهم اغتصاب امرأة في شقته الفاخرة البالغة قيمتها 1.5 مليون جنيه وتهديدها بتقطيعها إرباً، في قضية هزت الأوساط الإعلامية.
المتهم المسلم كان مديراً في قناة إخبارية تلفزيونية وقناة رياضية تلفزيونية. وينفي أربع تهم اغتصاب مسببة أذى جسدياً جسيماً بنية الإيذاء، وأربع تهم اعتداء مسبب أذى بدنياً، وتهم توجيه تهديدات بالقتل. واستمعت هيئة المحلفين إلى روايات صادمة عبر مترجم فوري، منها أنه ضربها بين الحاجبين مسبباً جرحاً نازفاً، وأخذها إلى الحمام، وقصّ شعرها وكان على وشك إزالة حاجبيها في اليوم الذي أبلغت فيه الشرطة عن الاعتداءات.
وبحسب ما عُرض على المحكمة، استولى المتهم على هاتف المرأة ومحفظتها وبطاقاتها المصرفية حتى لا تتمكن من الهرب، وغيّر كلمات مرور حساباتها حتى لا تتمكن من الاتصال بأحد. كما هددها بتقطيعها إرباً، وقالت إنها لم ترد عليه لأنها كانت تتعرض للضرب أكثر كلما ردت. وذكر المترجمون أن المرأة كانت نائمة على الأريكة عندما أيقظتها ضجة، فسمعت أصواتاً كخشخشة البلاستيك ووجدت كيساً وسكيناً وشريطاً لاصقاً.
وزعم المتهم أنه قال للمرأة: إذا أبلغتِ عني للشرطة البريطانية في بريطانيا فلن يفعلوا بي شيئاً. وقالت إنها كانت تعتقد أنه فوق القانون، وأنه أخبرها بأن لديه الكثير من الصور وهي عارية في الحمام وفي السرير. وتقع الشقة في شارع برايد بمنطقة بادينغتون بلندن.
وما زالت المحاكمة مستمرة. وقد حظيت القضية بتغطية إعلامية بريطانية واسعة، نظراً لطبيعة التهم الخطيرة ومكانة المتهم المهنية في قطاع الإعلام العربي. ويُذكر أن المحكمة استمعت إلى شهادات مفصلة حول سلسلة من الوقائع التي يُزعم وقوعها داخل الشقة الفاخرة، بينما يتمسك الدفاع ببراءة موكله من جميع التهم. وفي حال إدانته، يواجه المتهم عقوبة سجن قد تمتد لسنوات طويلة، نظراً لخطورة تهم الاغتصاب المصحوب بأذى جسدي جسيم. وتُعد القضية اختباراً لقدرة القضاء البريطاني على التعامل مع قضايا حساسة تطال شخصيات أجنبية بارزة، وسط مطالبات بضمان محاكمة عادلة للطرفين.