قدمت شركة «ميتا» اعتذارًا علنيًا للملياردير القطري وسام المانع، الزوج السابق للنجمة العالمية جانيت جاكسون، بعد معركة قانونية استمرت ثلاث سنوات أمام المحاكم في دبلن، على خلفية استخدام صورته دون إذنه في إعلانات احتيالية للعملات المشفرة على فيسبوك.
وبحسب تقرير صحيفة فايننشال تايمز، وجد رجل الأعمال البارز في الشرق الأوسط نفسه في قلب حملات ترويجية مضللة عام 2019، استخدمت صورته لاستدراج المستخدمين في المنطقة للاستثمار في مشاريع عملات مشفرة مشبوهة. وبعد ثلاث سنوات من التقاضي، طالب المانع بإنصافه عن الضرر الذي لحق بسمعته وما سببه له من ضيق وإحراج بسبب تلك الإعلانات غير المصرح بها.
وأقرت «ميتا» بنشر «إعلانات كاذبة ومضللة وتشهيرية» على منصتها من قبل أطراف خبيثة استخدمت صورة المانع دون موافقته، معربة عن أسفها العميق. وجاء في بيان الشركة: «تقبل ميتا وتأسف لأن نشر هذه الإعلانات المزيفة من قبل أطراف ثالثة خبيثة قد تسبب في إلحاق ضرر بسمعة السيد المانع وضيق وإحراج له. وتعتذر ميتا اعتذارًا صادقًا وغير مشروط للسيد المانع عن هذا». كما تعهدت الشركة بتعزيز إجراءات الحماية على منصتها.
وتُعد القضية من أبرز الدعاوى التي كسبها أفراد ضد عمالقة التواصل الاجتماعي بشأن إعلانات الاحتيال المالي، وسلطت الضوء على ظاهرة استغلال صور المشاهير ورجال الأعمال في مخططات العملات المشفرة الاحتيالية التي انتشرت في المنطقة العربية. كما أعادت اسم وسام المانع إلى دائرة الضوء الإعلامي، وهو الذي اشتهر عالميًا بزواجه من النجمة جانيت جاكسون قبل انفصالهما.
ويرى مراقبون أن الاعتذار العلني النادر من «ميتا» يعكس تصاعد الضغوط القضائية والتنظيمية على منصات التواصل بشأن مسؤوليتها عن المحتوى الإعلاني الاحتيالي، وقد يشجع شخصيات عامة أخرى تضررت من إعلانات مماثلة على اللجوء إلى القضاء.
وبحسب التقرير، استهدفت الإعلانات الاحتيالية المستخدمين في الشرق الأوسط لاستدراجهم إلى الاستثمار في مشاريع عملات مشفرة مشبوهة، مستغلة صورة رجل الأعمال المعروف وموثوقيته. واستمرت المعركة القانونية ثلاث سنوات أمام المحاكم في دبلن، حيث سعى المانع إلى إنصافه عن الضرر الذي لحق بسمعته وما سببه له من ضيق وإحراج.
وأقرت «ميتا» بأن الإعلانات نُشرت من قبل أطراف ثالثة خبيثة دون موافقة المانع، وتعهدت بتعزيز إجراءات الحماية على منصتها لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. وتُعد القضية من الحالات النادرة التي تنتزع فيها شخصية عامة اعتذارًا علنيًا صريحًا من عملاق التواصل الاجتماعي، ما قد يفتح الباب أمام دعاوى مماثلة من مشاهير ورجال أعمال تضرروا من إعلانات احتيالية استغلت صورهم.
وتسلط القضية الضوء على ظاهرة متفشية في المنطقة العربية، حيث تُستخدم صور المشاهير ورجال الأعمال — بمن فيهم نجوم كرة القدم والإعلاميون — في إعلانات احتيالية تروج لعملات مشفرة ومنصات تداول وهمية، مستغلة ثقة الجمهور بهذه الشخصيات. ويرى خبراء أن الاعتذار العلني من «ميتا» قد يدفع منصات أخرى إلى تشديد مراجعة الإعلانات المالية، خاصة تلك التي تستغل صور شخصيات عامة دون إذن.