لا يزال انفصال نجمة البوب العالمية جانيت جاكسون عن زوجها الملياردير القطري وسام المانع واحداً من أكثر قصص الطلاق إثارة للجدل في عالم المشاهير، بعد تقارير صحفية تحدثت عن تسوية مالية ضخمة بلغت 200 مليون دولار، بموجب اتفاق ما قبل زواج صُمم بعناية فائقة.
بدأت القصة في أبريل 2010، عندما التقت جاكسون برجل الأعمال القطري خلال افتتاح فندق في دبي، لتنشأ بينهما علاقة عاطفية توّجت بزفاف سري عام 2012، أُعلن عنه رسمياً في 2013. وأكد الزوجان حينها التزامهما بالخصوصية والعمل الخيري، مشيرين إلى أن هدايا زفافهما كانت تبرعات لجمعيات تعنى بالأطفال. وفي يناير 2017، رُزق الزوجان بابنهما عيسى، لكن بعد أشهر قليلة فقط، وتحديداً في أبريل 2017، أعلنت جاكسون انفصالها بعد زواج دام خمس سنوات.
وبحسب ما نشرته صحيفة «نيويورك بوست» عبر منصتها «بيج سيكس» نقلاً عن مصادر مقربة، نص اتفاق ما قبل الزواج على حصول جاكسون على 100 مليون دولار إذا استمر الزواج خمس سنوات على الأقل، ومبلغ مماثل إذا أنجب الزوجان طفلاً — وهما الشرطان اللذان تحققا معاً قبل الانفصال، ما يعني استحقاقها كامل المبلغ البالغ 200 مليون دولار. ولم يؤكد الطرفان رسمياً قط تفاصيل التسوية المالية.
أما أسباب الانفصال، فعزتها تقارير مقربة من العائلة إلى اتساع الهوة الثقافية والدينية بين الطرفين، إضافة إلى ما وُصف بسلوك «متحكم» من جانب المانع. وذهب شقيقها راندي جاكسون إلى حد القول علناً إن شقيقته تعرضت لـ«إساءة لفظية» خلال الزواج، ما تركها «مستنزفة عاطفياً ومحاصَرة». كما نقلت مجلة «بيبول» عن مصدر مقرب أن «الاختلافات الثقافية بينها وبين وسام أصبحت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى بعد وصول الطفل»، فهما «ينتميان إلى عالمين مختلفين تماماً».
في المقابل، دافع مقربون من النجمة عنها ضد اتهامات بأن التوقيت كان «مطاردة للمال»، مؤكدين أن «الزواج لا يناسبها» وأنها أرادت استعادة السيطرة على حياتها وهويتها الفنية بعد سنوات تكيّفت فيها مع نمط حياة محافظ، ارتدت خلالها ملابس محتشمة وخففت من صورتها الاستفزازية المعهودة.
وكان المانع قد كشف عن العلاقة بنفسه في مقابلة مع مجلة «VMAN» عام 2010، قائلاً: «أنا لا أواعد جانيت جاكسون.. إنها صديقتي، وهناك فرق. إنها امرأة مميزة وموهوبة لا تتوقف عن إدهاشي». وبعد الزفاف السري، أكدت جاكسون لبرنامج «إنترتينمنت تونايت» عام 2013 أن الزفاف كان «هادئاً وخاصاً وجميلاً».
ودافع مقربون من النجمة بشراسة عنها؛ إذ كتب مديرها الإبداعي غيل دولدولاو — في منشور حُذف لاحقاً — أنها «ما كانت لتقبل أي مقابل مادي ولو أُتيح لها»، بينما أكد حارس أمني لعائلة جاكسون أن الانفصال «لم يكن يوماً عن المال»، وأن جانيت «تحب أن تكون مسيطرة، وقد تنازلت عن هذه السيطرة في الزواج ولم تكن سعيدة بذلك».
ويُقدَّر وسام المانع — الذي يدير إمبراطورية عائلية تشمل العقارات والسيارات والتجزئة — بنحو مليار دولار، بينما قُدّرت ثروة جاكسون وقت الانفصال بنحو 250 مليون دولار. وبغض النظر عن الأرقام الدقيقة التي لم تُكشف رسمياً، تبقى القصة نموذجاً صارخاً لكيف يمكن للاتفاقات القانونية المحكمة أن ترسم الخريطة المالية لزيجات الأثرياء والمشاهير، وكيف تتحول الخصوصية التي حرص عليها الطرفان إلى مادة دسمة لفضول عالمي لا يرحم.