في نوفمبر 2021، خطف بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون الأضواء في أول سباق جائزة قطر الكبرى للفورمولا 1 على حلبة لوسيل، لا بفوزه بالسباق فحسب، بل بخوذة تحمل ألوان قوس قزح، في تحدٍّ صريح لقوانين الدولة المضيفة التي تجرّم المثلية الجنسية، ورسالة قال إن الرياضة "مُلزمة أخلاقياً" بإيصالها.
ظهر هاميلتون في التجارب بخوذة تحمل علم "فخر التقدم" (Progress Pride)، وهو تصميم ابتكره دانيال كويزر عام 2018 ويجمع ألوان قوس قزح التقليدية مع ألوان تمثل الفئات المهمشة ومجتمع المتحولين والمصابين بالإيدز، وكُتب على خلفها عبارة "نقف معاً" بدل شعاره المعتاد "ما زلت أنهض" المستوحى من قصيدة مايا أنجيلو.
وقال السائق البريطاني للصحفيين في لوسيل: "ندرك أن هناك قضايا في هذه الأماكن التي نذهب إليها... وبطبيعة الحال تبدو قطر من الأسوأ في هذه المنطقة من العالم. أعتقد أنه عندما تذهب هذه الرياضات إلى مثل هذه الأماكن فإنها مُلزمة برفع الوعي حول هذه القضايا؛ هذه الأماكن تحتاج إلى تدقيق، وتحتاج إلى أن تتحدث وسائل الإعلام عن هذه الأمور. المساواة في الحقوق قضية جدية".
جاءت الخطوة قبل عام من استضافة قطر مونديال كرة القدم، وفي وقت وقّعت فيه فورمولا 1 عقداً لعشر سنوات مع الدوحة يبدأ عام 2023. وفاز هاميلتون بالسباق الافتتاحي مرتدياً الخوذة، لتصبح صورتها على منصة التتويج من أكثر صور الموسم تداولاً. وعند عودة البطولة إلى لوسيل عام 2023، اعترف هاميلتون بأن ارتداء الخوذة عام 2021 كان "مُربكاً للأعصاب" لأنه لم يكن يعرف كيف سيكون رد فعل البلد، لكنه قال إنه التقى أشخاصاً "ممنونين للغاية" لاستخدامه منصته من أجل قضية شعروا فيها بالإقصاء، مؤكداً أن على الرياضة مواصلة العمل على الشمولية.