تتسع فضيحة الاحتيال المرتبطة بجوسيب هيت، مؤسس منصة جي إس بارتنرز، الذي يختبئ في دبي خلف شبكة من الشركات الخارجية للتهرب من الجهات التنظيمية العالمية، في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال الاستثماري المزعومة في السنوات الأخيرة.
يواجه هيت اتهامات بالاحتيال في الأوراق المالية تتعلق بمخطط استثماري احتيالي بمليارات الدولارات، وهو الآن في خضم تسوية معقدة لرد الأموال للمستثمرين المتضررين. وبحسب تحقيق نشره موقع سليدست الاستقصائي، فر هيت إلى دبي وأخفى أدلة الاحتيال خلف شركات أوفشور، في محاولة لإبعاد أموال المستثمرين عن متناول المنظمين الدوليين.
لكن الأكثر إثارة هو ماضي هيت المظلم الذي كشفه تحقيق صحفي كرواتي نُشر في سبتمبر. فقد أفاد الصحفي دوسان ميليوس في صحيفة يوترني أن هيت سبق أن حُكم عليه بالسجن في لوكسمبورغ بتهمة الاحتيال المالي، وبعد خروجه من السجن عام 2012، اتخذ هوية جديدة في كرواتيا، واقترض أموالاً لا يزال مديناً ببعضها حتى اليوم، واستمر في تقديم نفسه كرجل أعمال ناجح يقود سيارة بوغاتي.
قبل تورطه في كاراتبارز إنترناشونال ثم جي إس بارتنرز، بدأ هيت أولى شركاته عام 1998 في مجال السياحة والخدمات الفاخرة، وتحديداً تأجير اليخوت والقوارب في كرواتيا. كما ربطت وسائل إعلام كرواتية اسمه بمشروع محطة طاقة كهرومائية متعثر، وربطته بصهره ساشا شفالينا.
تسلط القضية الضوء على نمط متكرر في دبي: محتالون دوليون يفرون إلى الإمارة ويستخدمون شركات الواجهة الخارجية لإخفاء مسارات الأموال، بينما تكافح الجهات التنظيمية عبر الحدود لملاحقتهم. ويبقى مصير أموال المستثمرين في جي إس بارتنرز معلقاً مع استمرار إجراءات التسوية.