كشفت تحقيقات صحفية دولية عن حياة جديدة يعيشها المحتال الكندي جون بابيكيان في دبي، بعدما غيّر اسمه قانونياً إلى جيمس ميلر، واشترى شققاً فاخرة في نخلة جميرا بملايين الدولارات.
بابيكيان متورط في عملية احتيال في الأسهم بقيمة مليوني دولار، وأصدرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أمراً بتجميد أصوله، بما فيها طائرة خاصة من طراز غلوبال 5000 بقيمة 50 مليون دولار. كما لاحقته سلطات الضرائب الكندية، وكالة الإيرادات الكندية وسلطات الضرائب في كيبيك، لسنوات بسبب دخول مخفية.
بحسب التحقيق الذي أجراه المركز البلطيقي للصحافة الاستقصائية ري:بالتيكا، ظهر الاسم الجديد رسمياً لأول مرة في مواد قضية مارتين فايس، ضابط الاستخبارات النمساوي السابق. وعثر الصحفيون على نسخ من جوازات سفر كندية صادرة باسم جون بابيكيان وباسم جيمس ميلر معاً، وقد حصل على الجواز الجديد بشكل قانوني في كندا عام 2019. وأقر فايس خلال استجوابه بأن بابيكيان أرسل له نسخاً من الوثائق للمساعدة في الحصول على الجنسية الهنغارية.
ولعبت سجلات العقارات في دبي دوراً حاسماً في كشف القصة، إذ وجد الصحفيون آثار المحتال في الإمارات من خلال مطابقة الاسم الجديد مع قواعد بيانات دولية. ففي 2022، اشترى بابيكيان، باسم جيمس ميلر، شققاً فاخرة في مشروع ون آت بالم على نخلة جميرا بقيمة 4.6 مليون دولار، وسجلت وثائق الملكية عنوان بريد إلكتروني يعود إلى السيد ميلر الذي كان اسمه عند الولادة بابيكيان. كما تبين أنه حصل على تصريح إقامة رسمي في لاتفيا بناءً على استثماراته.
أما في كندا، فكان بابيكيان يعيش حياة باذخة صارخة: سيارة بوغاتي فيرون، وبنتلي ولامبورغيني وبي إم دبليو إكس6 إم، ومنزل بقيمة 10 ملايين دولار في هوليوود هيلز، ومنزل آخر بقيمة 2.3 مليون دولار في بيفرلي هيلز، و12 شقة في منتجع أتلانتس في الباهاماس، وبنغلو بقيمة 5 ملايين دولار في مونتريال، إضافة إلى تمثالين لثورين.
تثير القضية مجدداً الجدل حول دور دبي كملاذ للمحتالين الدوليين الذين يعيدون اختراع أنفسهم بأسماء جديدة، في وقت تتعرض فيه الإمارة لضغوط دولية متزايدة لتشديد الرقابة على تدفقات الأموال المشبوهة إلى سوقها العقارية الفاخرة.