يعيش تشانغ بينغ تشاو، المعروف باسم سي زي ومؤسس منصة باينانس أكبر بورصة عملات مشفرة في العالم، في دبي، لكن اسمه ارتبط بواحدة من أكبر القضايا التنظيمية في تاريخ صناعة العملات المشفرة.

أسس تشاو باينانس عام 2017، ونمت المنصة بسرعة صاروخية لتصبح اللاعب المهيمن في تداول الأصول الرقمية، ما جعله واحداً من أغنى أغنياء العالم في مجال العملات المشفرة. لكن هذا النمو السريع جلب معه تدقيقاً تنظيمياً متزايداً حول أنظمة الامتثال في المنصة.

في نوفمبر 2023، أقر تشاو بالذنب في الولايات المتحدة بتهمة انتهاك قانون السرية المصرفية، لفشله في الحفاظ على برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال في باينانس. واستقال من منصب الرئيس التنفيذي كجزء من تسوية شاملة مع السلطات الأمريكية، دفعت بموجبها باينانس غرامة تاريخية بلغت نحو 4 مليارات دولار، بينما دفع تشاو شخصياً غرامة 50 مليون دولار.

وفي أبريل 2024، حكم عليه قاضٍ أمريكي بالسجن أربعة أشهر، بعدما خلصت التحقيقات إلى أنه غض الطرف بينما استخدم مجرمون المنصة لنقل أموال مرتبطة بالاعتداء الجنسي على الأطفال وتجارة المخدرات والإرهاب. وقضى تشاو عقوبته ثم عاد إلى دبي، حيث يقيم ويواصل المشاركة في النقاشات حول تبني البلوك تشين وتنظيم العملات المشفرة.

وفي أكتوبر 2025، منحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عفواً رئاسياً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً نظراً للتعاملات التجارية الكثيفة بين شركات ترامب للعملات المشفرة وباينانس. وقد أصدر تشاو مذكراته بعنوان حرية المال، التي وصفتها فوربس بأنها رواية مُجمّلة لكيفية بنائه البورصة.

تُعد قضية تشاو علامة فارقة في تاريخ التنظيم المالي للعملات المشفرة، وتسلط الضوء على دبي كوجهة مفضلة لأثرياء العملات المشفرة، في وقت تسعى فيه الإمارة لترسيخ نفسها مركزاً عالمياً للأصول الرقمية عبر أطر تنظيمية متخصصة.