سلّمت الإمارات المتداول البريطاني سانجاي شاه إلى الدنمارك بعد سنوات عاشها مترفاً في دبي، ليواجه اتهامات بتدبير أكبر عملية احتيال ضريبي في تاريخ البلاد عبر مخطط "كوم-إكس" الذي كلف الخزانة الدنماركية أكثر من 9 مليارات كرونة.

وكان شاه قد أسس صندوق التحوط "سولو كابيتال" بعد أن فقد وظيفته كمتداول إثر الأزمة المالية 2008، ثم انتقل إلى الإمارات حيث عاش حياة صاخبة شملت يختين أطلق عليهما اسم "سولو" و"سولو 2"، وأسس جمعية خيرية للتوحد أحيا حفلاتها نجوم مثل إلتون جون ودريك. لكن منذ 2020 بدأت السلطات الدنماركية تلاحقه بلا هوادة.

وتقول السلطات الدنماركية إن شاه كان العقل المدبر لمخطط "كوم-إكس" بين 2012 و2015، الذي يقوم على تداول الأسهم بسرعة حول مواعيد توزيع الأرباح لخلق لبس حول هوية المالك الحقيقي للأسهم، ثم المطالبة باستردادات ضريبية متعددة عن ضريبة دفعت مرة واحدة فقط. وبلغت المبالغ التي تطالب الدنمارك باستردادها نحو 12.7 مليار كرونة (نحو 1.8 مليار دولار)، أي ما يقارب 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

واعتقلته شرطة دبي عام 2022 بناء على طلب دنماركي، ورفضت محكمة التمييز في دبي طعنه، ليصدر وزير العدل الإماراتي قرار التسليم وفق وكالة أنباء الإمارات "وام". وفي سبتمبر 2024 طالب الادعاء الدنماركي بإدانته والاحتجاج بأقصى عقوبة وهي السجن 12 عاماً، إضافة إلى مصادرة أصول بقيمة 7.2 مليار كرونة، على أن يصدر الحكم في ديسمبر.

وينفي شاه جميع التهم ويصر على أن صفقاته كانت قانونية، فيما وصفه وزير العدل الدنماركي بأنه متورط في "واحدة من أكبر وأخطر قضايا الاحتيال المالي" في تاريخ البلاد. كما جمدت السلطات جزءاً كبيراً من ثروته، بينها عقار في وسط لندن بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني.

وفي لندن، خسر شاه محاولة أخيرة لمنع مصلحة الضرائب الدنماركية من ملاحقته مدنياً، إذ قضت المحكمة العليا البريطانية بالمضي في محاكمة مدنية مطولة تبدأ في أبريل. كما حُكم على زميله أنتوني مارك باترسون بالسجن 8 سنوات في قضية مرتبطة بالمخطط نفسه، في إشارة إلى اتساع دائرة الملاحقات الأوروبية لفضيحة "كوم-إكس".