أصدرت محكمة دنماركية في ديسمبر 2024 حكماً بالسجن 12 عاماً على المتداول البريطاني سانجاي شاه، في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال الضريبي في أوروبا، بعد تسليمه من دبي حيث عاش لسنوات.

شاه، مؤسس صندوق التحوط "سولو كابيتال" في لندن، كان المتهم الرئيسي في مخطط "كوم-إكس" الذي استنزف الخزانة الدنماركية بنحو 12.7 مليار كرونة دنماركية (حوالي 1.8 مليار دولار) بين 2012 و2015. واعتمد المخطط على تداول الأسهم بسرعة حول مواعيد توزيع الأرباح لخلق وهم ملكيات متعددة، ثم المطالبة باستردادات ضريبية عن ضرائب لم تُدفع أصلاً.

في دبي، عاش شاه حياة مترفة شملت فيلا في نخلة جميرا ويختين أطلق عليهما اسم "سولو"، وأسس جمعية "أوتيزم روكس" الخيرية التي أحيا حفلاتها نجوم مثل إلتون جون ودريك. لكن السلطات الدنماركية لاحقته منذ 2020، واعتقلته شرطة دبي عام 2022، قبل أن تسلمه الإمارات رسمياً في ديسمبر 2023 بقرار من محكمة التمييز في دبي وموافقة وزير العدل.

خلال المحاكمة، وصف القاضي أفعاله بأنها "مخططة ومنظمة بدقة"، بينما أقر شاه بأن شركته مكّنت عملاء من المطالبة بنحو 8 مليارات كرونة، مدعياً أنه كان يستغل "ثغرات قانونية" فقط. وفي مقابلة تلفزيونية وصف نفسه بأنه "جشع" وشبه مخططه بلعبة فيديو كان يحاول فيها تحطيم رقمه القياسي.

الحكم البالغ 12 عاماً هو الأشد في تاريخ الدنمارك لقضية احتيال. وفي فبراير 2025 وُجهت لشاه تهم جديدة في ألمانيا تتعلق بخسائر بـ46.5 مليون يورو للخزانة الألمانية عام 2010، بينما تستمر دعوى مدنية ضده في لندن رفعتها مصلحة الضرائب الدنماركية.

وخلال المحاكمة ظهر شاه مرتدياً قبعة عيد ميلاد حمراء، نافياً ارتكاب أي مخالفة ومصراً على أن ما فعله كان "استغلالاً لثغرة قانونية"، قبل أن يستأنف الحكم فور صدوره.