تصاعدت احتجاجات مستثمرين أوروبيين على تعثر مشاريع عقارية على الخارطة في دبي، بينهم مشترون في أبراج "جميرا ويفز بزنس تاورز" التابعة لنخيل لم تشهد أي تقدم منذ أكثر من عامين، مطالبين هيئة التنظيم العقاري بالتدخل واسترداد أموالهم.
وقال متحدث باسم مجموعة المستثمرين، الذين اشتروا وحدات في الأبراج التجارية الثلاثة التي يطورها "هاي رايز بروبرتيز"، إن موقع المشروع "ما زال أرضاً فضاء" بعد أكثر من عامين على الشراء، وإن المطور "ظل مراوغاً وعاجزاً عن تقديم جدول زمني معقول للتطوير". وطالب المجموعة حكومة دبي ومؤسسة التنظيم العقاري (ريرا) و"نخيل" بصفتها المطور الرئيسي بالتدخل، محذرين من أن استمرار الوضع "يضر بثقة المستثمرين في دبي".
وليست هذه الحالة معزولة؛ إذ كشفت تقارير صحفية عن قضية مشابهة في مشروع "بيتش فرونت ليفينغ" التابع لشركة "أمنيات" ضمن مخطط "نخيل"، حيث طالب المشترون بإلغاء المشروع رسمياً واسترداد أموالهم بعد تجميد الأعمال أثناء إعادة هيكلة ديون "دبي العالمية"، ووصفت محاميتهم لودميلا يامالوفا عرض التسوية الذي قدمته دائرة الأراضي بأنه "سخيف" و"منحاز للمطور لا للمشترين".
وتشير تقديرات إلى أن نسبة من مشاريع البيع على الخارطة التي أُطلقت في ذروة الطفرة العقارية لم تكتمل أبداً، ورغم أن دبي أنشأت نظام حسابات الضمان (إسكرو) لحماية دفعات المشترين، يؤكد خبراء قانونيون أنه "حتى لو كسب المشتري حكماً ضد المطور، لا يوجد ضمان لتنفيذ الحكم". وتنص اللوائح الجديدة على إلزام المطورين برد أموال العملاء خلال 60 يوماً إذا لم يغط رصيد حساب الضمان الودائع.
وتمنح مؤسسة التنظيم العقاري صلاحيات فرض الغرامات وإيقاف المبيعات وسحب تراخيص المطورين وإلغاء المشاريع، مع إحالة القضايا المعقدة إلى المحكمة الخاصة المنشأة بمرسوم 33 لسنة 2020. لكن بالنسبة لآلاف المستثمرين العالقين في مشاريع متعثرة منذ سنوات، تبقى الوعود التنظيمية بعيدة عن تعويض خسائرهم الفعلية، لتظل قضية المشاريع المتعثرة الجرح المفتوح في سوق دبي العقارية.
من جهتها، قالت "أمنيات" إن العمل مستمر في موقع "بيتش فرونت ليفينغ" وإن نحو 15% من المشترين حوّلوا ودائعهم إلى مشاريع أخرى، نافية أي نية لإلغاء المشروع، فيما يرى المشترون أن الوعود المتكررة دون جدول زمني واضح لم تعد كافية لاستعادة ثقتهم.