كشف تحقيق "دبي أنلوكد" الذي قاده مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد مع أكثر من 70 شريكاً إعلامياً، استناداً إلى تسريب بيانات ملكية العقارات، عن نحو 200 شخص بينهم مجرمون مزعومون وفارون من العدالة وشخصيات خاضعة لعقوبات يملكون أكثر من ألف عقار في دبي.
وحدد التحقيق نحو 200 فرد، بينهم مجرمون مزعومون وفارون من العدالة وشخصيات سياسية نافذة وأشخاص خاضعون لعقوبات دولية، يملكون فيما بينهم أكثر من ألف عقار في دبي. وخلصت منظمة الشفافية الدولية، التي راجعت عينة من 100 شخصية نافذة ظهرت في تسريب سابق عام 2018، إلى أن 58 منهم على الأقل ما زالوا يملكون عقاراتهم في دبي رغم عدم وجود دخل رسمي يفسر تلك المشتريات، ودون دليل على أن السلطات الإماراتية استهدفت تلك الأصول بعد انكشافها.
ومن أبرز الأسماء التي كشفها التحقيق رجال أعمال مرتبطون بحزب الله وخاضعون لعقوبات أمريكية بينهم أدهم حسين طباجة، ونجل النائب العام الأوزبكي السابق علي شيربيك قديروف الذي يملك مكاتب في "مارينا بلازا" بقيمة تناهز 8 ملايين دولار، إضافة إلى سو جيانفنغ أحد المتهمين الرئيسيين في قضية غسل أموال بقيمة 3 مليارات دولار في سنغافورة، والذي جمع مع شركائه 126 عقاراً في دبي بقيمة تتجاوز 537 مليون درهم شملت فللاً وبنتهاوس في برج خليفة.
كما كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية استناداً إلى البيانات نفسها أن أفراد شبكة مخدرات كبيرة من مرسيليا استثمروا ملايين اليوروهات في عقارات دبي لحماية أصولهم الإجرامية من السلطات الفرنسية، إذ امتلك أمجد أ. وحده مع صديق قديم نحو 25 شقة بقيمة تتجاوز 15 مليون يورو في برجي "آكت ون" و"آكت تو".
ويعيد التحقيق طرح السؤال القديم: لماذا أصبحت دبي مغناطيساً للثروات الخارجية المشبوهة؟ ويشير المحققون إلى مزيج من صعوبة الوصول إلى سجل الملكية العقارية، وثغرات قانونية، وغياب اتفاقيات تسليم مع دول كثيرة تاريخياً، والإعفاء الضريبي من ضرائب الدخل والأرباح الرأسمالية. ورغم أن الإمارات خرجت من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي وشطبتها المفوضية الأوروبية لاحقاً من قائمة الدول عالية المخاطر، يرى المنتقدون أن الضغط الدولي يتزايد لفرض شفافية أكبر على أحد أكثر أسواق العقارات إثارة للجدل في العالم.