كشفت بيانات "دبي أنلوكد" أن روجا إغناتوفا، الهاربة المطلوبة للـFBI بتهمة تدبير مخطط "ون كوين" الاحتيالي الذي كلف المستثمرين مليارات الدولارات، كانت تملك شقة فاخرة بمساحة 500 متر مربع في دبي يرجح أنها مولت بأموال الاحتيال.
وأظهرت بيانات الملكية المسربة أن إغناتوفا كانت تملك شقة فاخرة بمساحة 500 متر مربع في دبي، يُرجح أنها مولت بأموال عملياتها الاحتيالية. كما ظهر عدد من أقرب مساعديها في بيانات الملكية العقارية، ما يشير إلى أن أموال "ون كوين" تسربت إلى المشهد العقاري في دبي عبر شبكة من المقربين.
وكانت إغناتوفا قد أسست شركة "ون كوين" التي روجت لعملة مشفرة وهمية لا وجود لها فعلياً على أي بلوكتشين حقيقي، وجمعت مليارات الدولارات من مستثمرين حول العالم قبل أن تختفي عن الأنظار عام 2017، لتصبح واحدة من أشهر الهاربات في العالم. ورغم مرور سنوات على اختفائها، لا تزال السلطات الأمريكية والدولية تلاحقها وتلاحق شبكتها.
وتسلط القضية الضوء مجدداً على الأسباب التي تجعل دبي وجهة مفضلة لأصحاب النوايا المشبوهة دولياً، إذ يشير المحققون إلى صعوبة وصول أجهزة إنفاذ القانون الأجنبية إلى سجل الملكية العقارية، وغياب اتفاقيات تسليم مع دول كثيرة تاريخياً، وعدم فرض ضرائب على الدخل أو الأرباح الرأسمالية، ما يجعل المدينة ملاذاً آمناً نسبياً للفارين من العدالة.
ويرى مراقبون أن كشف شقة "ملكة العملات المشفرة" في دبي يمثل اختباراً لجدية الإمارات في ملاحقة الأصول المرتبطة بالجرائم المالية الدولية، خاصة مع تصاعد الضغوط من الهيئات الرقابية العالمية لتشديد إجراءات مكافحة غسل الأموال في القطاع العقاري.
تأسست "ون كوين" عام 2014 وروّجت لها إغناتوفا في مؤتمرات ضخمة حول العالم، مدعية أنها "قاتلة البيتكوين"، وجمعت مليارات الدولارات من مستثمرين في أكثر من 170 دولة قبل أن يتبين أن العملة لا وجود لها فعلياً على أي سلسلة كتل حقيقية، وأن قيمتها كانت تُحدد داخلياً من قبل الشركة نفسها. وفي عام 2017، وبعد أيام من إصدار مذكرة توقيف بحقها، استقلت إغناتوفا طائرة من صوفيا إلى أثينا واختفت عن الأنظار تماماً، لتتحول إلى شبح تلاحقه أجهزة إنفاذ القانون في عدة قارات.
وفي 2022 أضافها مكتب التحقيقات الفدرالي إلى قائمة المطلوبين العشرة الأوائل، مع مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقالها، فيما أدين شقيقها وشريكها كونستانتين إغناتوف الذي تعاون مع السلطات الأمريكية. ويعتقد محققون أن جزءاً من الأموال المنهوبة تسرب عبر شبكات معقدة إلى أصول فاخرة حول العالم، وكانت شقة دبي المسربة واحدة من أكثر تلك الأصول إثارة، إذ تضعها في قلب المدينة التي طالما روّجت لنفسها كعاصمة للعملات المشفرة والثروات الجديدة.