في أكبر فضيحة بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، أعلنت رابطة الدوري في سبتمبر 2026 أن لجنة مستقلة وجدت مانشستر سيتي، المملوك لمجموعة أبوظبي المتحدة، مذنباً في 114 من 115 تهمة تتعلق بمخالفات مالية جسيمة وعدم التعاون مع التحقيق.
وخلصت اللجنة إلى أن النادي، بين موسمي 2009-2010 و2017-2018، ضخّم إيراداته وخفّض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني عبر "عقود رعاية وهمية"، إذ كانت شركات الرعاية تدفع جزءاً فقط من قيمة العقود بينما يموّل الباقي مالك النادي مجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتطوير. ووصف الرئيس التنفيذي للرابطة ريتشارد ماسترز ما حدث بأنه خرق "منهجي" للقواعد على مدى عقد تقريباً.
النادي الذي نفى دائماً ارتكاب أي مخالفات، أعلن أنه "مصدوم ومستاء" من الحكم وأنه سيستأنف "بلا هوادة"، معتمداً في دفاعه على حجة أن الأموال المتنازع عليها جاءت من حكومة الإمارات وليس من المالك، وهو تمييز تسمح به القواعد للجهات المملوكة للدول. لكن تقارير صحيفة "ذا تايمز" كشفت أن أدلة سابقة قدّمها النادي نفسه للاتحاد الأوروبي قد تُضعف هذا الدفاع.
العقوبات ستُحدد في جلسة منفصلة وقد تشمل خصماً هائلاً من النقاط أو حتى الطرد من الدوري، بينما بدأت أندية منافسة تستشير محامين حول مطالبات تعويض قد تتجاوز 100 مليون جنيه لكل نادٍ.
الفضيحة التي هزت كرة القدم العالمية ألحقت ضرراً بالغاً بسمعة الملكية الإماراتية للنادي، وأثارت سؤالاً مريراً: هل كانت هيمنة سيتي على الدوري الإنجليزي في العقد الماضي مبنية على غش مالي؟
وأثارت الإدانة جدلاً حول مصير الألقاب، إذ طالب نجم مانشستر يونايتد السابق بول سكولز بميدالية إضافية إذا جُرد سيتي من ألقابه، بينما انقسم النقاد حول جدوى العقوبات الرجعية على بطولات مضت.