دخلت شركة طيران الاتحاد، الناقل الوطني لإمارة أبوظبي والراعي الرئيسي لنادي مانشستر سيتي منذ 2009، على خط واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، بعدما أعلنت أنها تدرس اتخاذ إجراء قانوني ضد الدوري الإنجليزي الممتاز.
ففي 29 سبتمبر 2026، خلصت لجنة مستقلة إلى إدانة مانشستر سيتي، المملوك لمجموعة سيتي فوتبول التابعة لأبوظبي، بأكثر من 100 انتهاك لقواعد الدوري المالية على مدى تسعة مواسم (2009-2018)، ووجدت أن النادي رتّب عقودًا «وهمية» مع شركاء تجاريين لتضخيم إيراداته وخفض تكاليفه بأكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.2 مليار دولار). وخلال تلك الفترة فاز سيتي بلقب الدوري ثلاث مرات.
وقالت الاتحاد في بيان إنها «ترفض رفضًا قاطعًا أي استنتاج أو إيحاء بأن الشركة شاركت يومًا في ترتيبات تجارية غير سليمة»، معربة عن «قلقها العميق» من طريقة إعلان الدوري للنتائج «بعد فترة من التسريبات الانتقائية»، ما خلق «تداعيات مدمرة» على سمعتها رغم أنها لم تُذكر بالاسم في القرار المنشور. وأضافت أنها ستستشير مستشاريها القانونيين بشأن «الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها».
من جهته، رفض متحدث باسم الدوري الإنجليزي التعليق على بيان الاتحاد، فيما يواصل مانشستر سيتي نفي ارتكاب أي مخالفة وأعلن عزمه الاستئناف. وتظل العقوبة المحتملة — التي قد تتراوح بين غرامة ضخمة وخصم نقاط وحتى الطرد من الدوري — معلقة بانتظار جلسة منفصلة.
تُعد هذه المواجهة امتدادًا غير مسبوق لدور الرعاة الخليجيين في كرة القدم الأوروبية: فالاتحاد ليست مجرد راعٍ لقميص النادي، بل تحمل اسمها ملعب الفريق أيضًا، ما يجعل أي تشكيك في شرعية عقود الرعاية تهديدًا مباشرًا لصورتها العالمية التي بنتها على مدى 17 عامًا.