في يونيو 2020، نفذت شرطة دبي بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عملية "فوكس هانت 2" التي أطاحت بأشهر محتال إنستغرام في العالم: النيجيري رامون أولورونوا عباس، المعروف بـ"هاشبوبي".
كان عباس يعيش في فندق "بالازو فيرساتشي" بدبي، واشتهر بين 2.5 مليون متابع على إنستغرام بصوره مع السيارات الفارهة والساعات الثمينة والطائرات الخاصة، مدعياً أنه مطوّر عقاري. لكن خلف الواجهة اللامعة كان يدير شبكة احتيال إلكتروني عابرة للحدود تعتمد على "الاحتيال عبر البريد الإلكتروني للشركات" (BEC)، إذ يخترق المحتالون رسائل الشركات ويزوّرون تعليمات التحويلات البنكية.
خلال المداهمات المتزامنة التي نفذتها ست فرق تدخل، صادرت الشرطة أكثر من 150 مليون درهم نقداً (نحو 40 مليون دولار) و13 سيارة فاخرة بقيمة 25 مليون درهم، و21 حاسوباً محمولاً و47 هاتفاً ذكياً، إضافة إلى 800 ألف رسالة بريدية لضحايا محتملين. وكشفت التحقيقات أن الشبكة استهدفت نحو مليوني ضحية حول العالم.
من أبرز القضايا المنسوبة إليه: الاحتيال على مكتب محاماة أمريكي بنحو 40 مليون دولار، وتحويل 14.7 مليون دولار بشكل غير قانوني من مؤسسة مالية أجنبية، ومحاولة سرقة 124 مليون دولار من نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى محاولة غسل 13 مليون يورو سرقتها قراصنة كوريون شماليون من بنك مالطي.
سُلّم عباس إلى الولايات المتحدة، وأقر بالذنب عام 2022 وحُكم عليه بالسجن 11 عاماً في سجن فيدرالي. وأشاد مدير الـFBI آنذاك كريستوفر راي بجهود شرطة دبي "الاستثنائية" في مكافحة الجريمة السيبرانية العابرة للحدود. كما اعتُقل معه شريكه أولاليكان بونلي المعروف بـ"وودبيري".
وحُكم عليه في نوفمبر 2022 بالسجن 11 عاماً مع إلزامه بدفع تعويضات مالية، بينما يواجه شريكه "وودبيري" (أولاليكان بونلي) إجراءات قضائية منفصلة في الولايات المتحدة عن دوره في الشبكة نفسها.