في أكتوبر 2026 ضبطت شرطة دبي شخصين متورطين في سلسلة عمليات احتيال هاتفي بلغت خسائرها نحو 11.9 مليون درهم، بعد انتحالهما صفة موظفين في جهات رسمية ودولية لإيهام الضحايا وتخويفهم.
وأعلنت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بمركز مكافحة الاحتيال، أن المتهمين تورطا في سلسلة عمليات احتيال هاتفي بلغت قيمة الخسائر المالية الناجمة عنها 11 مليوناً و877 ألفاً و532 درهماً، مستهدفين عدداً من المقيمين في الدولة.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين اعتمدا أسلوباً إجرامياً يقوم على الاتصال هاتفياً بالضحايا وإيهامهم بأن أسماءهم وردت ضمن ملفات وقضايا خارج الدولة، ثم إخافتهم من تبعات قانونية مزعومة، ومطالبتهم بتحويل الأموال الموجودة في حساباتهم المصرفية إلى حسابات خارج الدولة، بدعوى التحقق من مشروعية تلك الأموال وإعادتها إليهم بعد انتهاء إجراءات التحقق.
كما طلب المتهمان من بعض الضحايا بيع مصوغاتهم الذهبية وحجز غرف فندقية لإحكام السيطرة عليهم نفسياً ومنعهم من استشارة ذويهم، في أسلوب يعكس احترافية متزايدة في عمليات الاحتيال الهاتفي.
ونجح فريق العمل المتخصص في تتبع مسار الأموال وتحديد هوية المتهمين، حيث أقرا بتنفيذ الجرائم بتكليف من جهة خارج الدولة تواصلا معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ مالية، كما أسفر فحص الهواتف المضبوطة عن العثور على بيانات ومحادثات تعزز الأدلة المرتبطة بالوقائع.
وأكدت شرطة دبي أهمية توخي أفراد المجتمع الحذر من المكالمات والرسائل المشبوهة، وعدم الخضوع لأساليب التخويف التي تطلب تحويل أموال أو الإفصاح عن بيانات شخصية ومصرفية، مشددة على أن الشرطة والجهات الرسمية لا تطلب من أفراد المجتمع تحويل أموالهم لأغراض التحقق.
ودعت شرطة دبي أفراد المجتمع إلى الإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيالية عبر منصة «eCrime» أو مركز الاتصال 901، والاستفادة من الموقع التوعوي للجرائم الإلكترونية للتعرف إلى أبرز أساليب الاحتيال وطرق الوقاية منها، بما يسهم في تعزيز الوعي والحماية من المخاطر.