اختفت شركة "غلف فيرست كوميرشال بروكرز" للوساطة من مكاتبها في برج كابيتال غولدن تاور بمنطقة بيزنس باي في دبي بين عشية وضحاها، تاركة وراءها مكاتب فارغة وأسلاك هواتف ممزقة وملايين الدراهم من أموال المستثمرين تبخرت دون أثر.

وبحسب تحقيقات صحفية، كان نحو 40 موظفاً يعملون من المكتبين حتى وقت قريب، يتصلون بالمستثمرين على مدار الساعة عارضين تداول الفوركس. واليوم يقف المستثمرون أمام أبواب موصدة: "جئت أبحث عن إجابات، لكن لا يوجد شيء ولا أحد. مجرد مكاتب فارغة"، يقول فياض بويل، أحد المستثمرين الهنود من كيرالا الذي خسر مع مواطنه محمد 75 ألف دولار بينهما.

آلية الاحتيال اتبعت سيناريو مألوفاً: إيداع أولي صغير بنحو ألف دولار، ثم ضغوط متصاعدة لاستثمار المزيد بإغراء أرباح مبكرة وسحوبات سهلة. وقال المستثمر سانجيف إن الشركة كانت تدفع العملاء نحو منصة "سيغما-ون كابيتال" غير المنظمة: "ضمنوا لنا عوائد آمنة"، فاستثمر مدخرات حياته. أما محمد الذي خسر 50 ألف دولار، فكشف أن الموظفين كانوا يستخدمون اسمي "غلف فيرست" و"سيغما-ون" بالتبادل لإيهام العملاء بأنهما كيان واحد.

التحقيقات كشفت أن "سيغما-ون" غير مرخصة من سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) ولا من هيئة الأوراق المالية والسلع (SCA)، وأن ادعاءات تسجيلها في سانت لوسيا ووجود مكتب لها في برج المصلى ببر دبي كانت ملفقة بالكامل — الشركة "اخترعت وجودها بالكامل" من العناوين إلى التراخيص.

سُجلت شكاوى لدى شرطة دبي ضد الشركتين، والتحقيقات مستمرة. وتندرج القضية ضمن موجة متنامية من عمليات احتيال الوساطة عبر المكالمات الباردة في الإمارات، على غرار قضيتي "دت إف إكس" و"إي في إم برايم" اللتين كشفت عنهما "خليج تايمز" في مارس.

وسُجلت شكاوى رسمية لدى شرطة دبي ضد الشركتين، وتندرج القضية ضمن موجة متنامية من احتيال الوساطة عبر المكالمات الباردة في الإمارات على غرار قضيتي "دت إف إكس" و"إي في إم برايم".